ضابط المحصور ، والارتكاب ، والنسبة ، وبقيّة المسائل هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به على حكم الشبهة الغير المحصورة ، وقد عرفت أنّ أكثرها لا يخلو من منع أو قصور ، لكنّ المجموع منها لعلّه يفيد القطع أو الظنّ بعدم وجوب الاحتياط في الجملة ، والمسألة فرعيّة يكتفى فيها بالظنّ .
إلّا أنّ الكلام يقع في موارد :
الأوّل : في أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصور بحيث يلزم العلم التفصيلي ، أم يجب إبقاء مقدار الحرام ؟
ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأوّل ، لكن يحتمل أن يكون مرادهم
شرح
( هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به على حكم الشبهة الغير المحصورة ، وقد عرفت أنّ أكثرها لا يخلو من منع ) ، وقد تقدّم منع كلّ واحد من هذه الوجوه ، فلا حاجة إلى التكرار .
( إلّا أنّ الكلام يقع في موارد :
الأوّل : في أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصور بحيث يلزم العلم التفصيلي ، أم يجب إبقاء مقدار الحرام ؟ ) .
بمعنى : إنّه بعد عدم وجوب الموافقة القطعيّة في الشبهة غير المحصورة هل يجوز ارتكاب جميع الأطراف ، حتى يكون لازمه إلغاء العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة وكونه كالشكّ البدوي أم لا ؟ بل تعلّق الحكم بجواز الارتكاب بما عدا مقدار الحرام المعلوم إجمالا حتى يكون لازمه رفع اليد عن تحصيل الموافقة القطعيّة بالاجتناب عن جميع الأطراف ، والاكتفاء بالموافقة الاحتماليّة ، لا الإذن في المخالفة القطعيّة .
وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى الاحتمال الأوّل بقوله :
( ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأوّل ) .
أي : جواز المخالفة القطعيّة ، لأنّ لازم عدم وجوب الاجتناب على نحو الإطلاق هو جواز ارتكاب جميع الأطراف .
ثمّ أشار إلى الاحتمال الثاني بقوله :
( لكن يحتمل أن يكون مرادهم فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها