پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 280

پدیدآورندگان:

ص۲۸۰
نفس الدليل الخاصّ التحريمي الموجود في ذلك الموضوع ، والمفروض أنّ ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلّم ، ولا يرد منه حرج على الأغلب ، وأنّ الاجتناب في صورة اشتباهه - أيضا - في غاية اليسر ، فأيّ مدخل للأخبار الواردة في أنّ الحكم الشرعي يتبع الأغلب في اليسر والعسر . وكأنّ المستدلّ بذلك جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة ، مقتضى الدليل فيها
شرح
الشبهة غير المحصورة عنوان كلّي يشمل كلّ ما يشتبه بين أمور غير محصورة ، كالخمر المشتبه ، والنجس المشتبه ، وغيرهما ، حيث يكون هذا العنوان الكلّي إشارة إلى موضوعات متعدّدة لأحكام متعدّدة بتعدّد موضوعاتها . ( والمقتضي للاحتياط في كلّ موضوع هو نفس الدليل الخاصّ التحريمي الموجود في ذلك الموضوع ) . كقول الشارع : اجتنب عن الخمر ، في الخمر المشتبه بين أمور غير محصورة ، و : اجتنب عن النجس ، في النجس المشتبه كذلك ، وغيرهما ، ولا يرد من تحريم موضوع من الموضوعات المذكورة حرج على أغلب المكلّفين ، حتى يرتفع الحكم بوجوب الاجتناب رأسا ، بل لا يلزم الحرج في مورد اشتباه الموضوع بين أمور ، فلو لزم الحرج في مورد فرضا يرتفع وجوب الاجتناب في مورد الحرج فقط . ثمّ إنّ من استدلّ على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة بما ذكر في التوهّم من دوران الأحكام مدار السهولة الغالبيّة جعل عنوان الشبهة غير المحصورة واقعة واحدة ، كسائر الموضوعات ، ثمّ قال : إنّ مقتضى الدليل فيها وجوب الاحتياط لولا العسر ، كما أنّ الصوم في السفر واقعة واحدة ، مقتضى الدليل فيها - وهو قوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ« 1 » - وجوبه لولا العسر ، إلّا أنّه ارتفع وجوب الصوم في السفر للعسر الغالبي ، فكذلك في الشبهة غير المحصورة ارتفع وجوب الاحتياط للعسر الغالبي ، هذا ما أشار إليه بقوله : ( وكأنّ المستدلّ بذلك جعل الشبهة الغير المحصورة واقعة واحدة .
پاورقی
( 1 ) البقرة : 183 .