تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
مثلا ، فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها تمام الشهر ، ويجب على الزوجة - أيضا - الإمساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر أم لا ؟ وكما إذا علم التاجر إجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربويّة ، فهل يجب عليه الإمساك عمّا لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه وشهره أم لا ؟ . التحقيق أن يقال : إنّه لا فرق بين الموجودات فعلا والموجودات تدريجا في وجوب الاجتناب عن الحرام المردّد بينها إذا كان الابتلاء دفعة ، وعدمه لاتّحاد المناط في وجوب الاجتناب .
شرح
مثلا ، فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها تمام الشهر ، ويجب على الزوجة - أيضا - الإمساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر أم لا ؟ ) . وحاصل الكلام في هذا الأمر - السادس - هو أنّه مورد للاختلاف ، حيث ذهب بعض إلى وجوب الاحتياط والاجتناب عن جميع أطراف الشبهة ، وبعض إلى حرمة المخالفة القطعيّة وكفاية الموافقة الاحتماليّة . والظاهر من المصنّف قدّس سرّه هو عدم الفرق بين أن تكون أطراف الشبهة من الموجودات التدريجيّة أو الدفعيّة في وجوب الاجتناب عن جميع الأطراف ، فيما إذا كان التكليف فعليّا ومنجّزا على كلّ تقدير ، كما عرفت هذا الشرط غير مرّة . ومن المعلوم أنّ فعليّة التكليف وتنجّزه على كلّ تقدير مبني على أن تكون أطراف الشبهة محلّا للابتلاء فعلا ودفعة ، فإذا لم تكن بعض الأطراف محلّا للابتلاء كما في مثال الحيض ، حيث لا يكون الزوج في أوّل الشهر متمكّنا من وطء الحائض في آخر الشهر ، فيكون الوطء المقيّد بآخر الشهر خارجا عن محلّ ابتلائه ولو من جهة عدم القدرة عليه ، وبذلك لا مانع من الرجوع إلى الأصل بالنسبة إلى الطرف المبتلى به فعلا ، كما لا مانع منه بالنسبة إلى الطرف الآخر في ظرف الابتلاء به . هذا ملخّص شرح ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( التحقيق أن يقال : إنّه لا فرق بين الموجودات فعلا والموجودات تدريجا في وجوب الاجتناب عن الحرام المردّد بينها إذا كان الابتلاء دفعة . . . إلى آخره ) . وليس الابتلاء في مثال الحيض فعلا ودفعة ، فينتفي تنجّز التكليف بالاجتناب عن وطء