پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 23

پدیدآورندگان:

ص۲۳
وعسر شديد ؛ لاستلزامه الاقتصار في اليوم والليلة على لقمة واحدة وترك جميع الانتفاعات » انتهى . أقول : لا ريب أنّ أكثر الشبهات الموضوعيّة لا يخلو عن أمارات الحلّ والحرمة كيد المسلم والسوق وأصالة الطهارة وقول المدّعي بلا معارض والأصول العدميّة المجمع عليها عند المجتهدين والأخباريّين على ما صرّح به المحدّث الأسترآبادي ، كما سيجيء نقل كلامه في الاستصحاب ، وبالجملة ، فلا يلزم حرج من الاجتناب في الموارد الخالية عن هذه الأمارات لقلّتها . قال : « ومنها : إنّ اجتناب الحرام واجب عقلا ونقلا ولا يتمّ إلّا باجتناب ما يحتمل التحريم ممّا اشتبه حكمه الشرعي ومن الأفراد الغير الظاهرة بالفرديّة وما لا يتمّ الواجب إلّا
شرح
اجتناب الشبهة في نفس الحكم أمر ممكن مقدور ؛ لأنّ أنواعه قليلة محصورة ، بخلاف الشبهة في طريق الحكم ، فإنّ اجتنابها غير ممكن ، لكثرة الأنواع التي ورد النص بإباحتها ، فالاجتناب عنها يسبب الحرج العظيم ، والعسر الشديد ، والتكليف بما لا يطاق . فالحاصل هو التفصيل بوجوب الاحتياط في الشبهة الحكميّة ، لكونه مقدورا ، وعدمه في الشبهة الموضوعيّة لكون الاحتياط فيها مستلزما لما ذكر من المحاذير التي لا يجوز الالتزام بها عقلا وشرعا . ( أقول : لا ريب أنّ أكثر الشبهات الموضوعيّة لا يخلو عن أمارات الحلّ والحرمة كيد المسلم والسوق . . . إلى آخره ) . وحاصل إيراد المصنّف قدّس سرّه على الاستدلال المذكور هو أن الشبهات الموضوعيّة وإن كانت كثيرة إلّا إنّه لا يجب الاجتناب عن جميع مواردها حتى يقال : إنّ الاجتناب عنها غير ممكن ، بل يجب الاجتناب عنها في الموارد التي تكون خالية عن أمارات الحلّ والحرمة وهي قليلة محصورة ، فيكون الاجتناب عنها أمرا ممكنا مقدورا ، كالاجتناب عن الشبهة في نفس الحكم . ( قال : « ومنها : إنّ اجتناب الحرام واجب عقلا ونقلا ، ولا يتمّ إلّا باجتناب ما يحتمل التحريم . . . إلى آخره ) . وأصل هذا الوجه مبنيّ على وجوب مقدّمة الواجب ، فيقال : إنّ الاجتناب عن الحرام