پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 21

پدیدآورندگان:

ص۲۱
ثمّ قال ما حاصله : « ومنها : إنّ الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام عليه السّلام بخلاف الشبهة في طريق الحكم ، لعدم وجوب السؤال عنه ، بل علمهم بجميع أفراده غير معلوم أو معلوم العدم لأنّه من علم الغيب ، فلا يعلمه إلّا اللّه وإن كانوا يعلمون منه ما يحتاجون إليه وإذا شاءوا أن يعلموا شيئا علموه » انتهى . أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ، فإنّ طريق الحكم لا يجب الفحص عنه وإزالة الشبهة فيه ، لا من الإمام عليه السّلام ولا من غيره من الطرق المتمكّن منها ، والرجوع إلى الإمام عليه السّلام إنّما يجب فيما تعلّق التكليف فيه بالواقع على وجه لا يعذر الجاهل المتمكّن من العلم ،
شرح
المشترك بين الوجوب والندب ، فنحكم بوجوب الاحتياط في موارد الشكّ في المكلّف به واستحبابه في موارد الشكّ في أصل التكليف مطلقا . ( ثمّ قال ما حاصله : « ومنها : إنّ الشبهة في نفس الحكم يسأل عنها الإمام عليه السّلام بخلاف الشبهة في طريق الحكم لعدم وجوب السؤال عنه . . . إلى آخره ) . وحاصل تقريب هذا الوجه على التفصيل كما في شرح الاعتمادي أنّ الشبهة الحكميّة يسأل عنها الإمام عليه السّلام عند التمكّن ، كزمان حضوره عليه السّلام ، فيجب الاحتياط عند عدم تمكّن المكلّف لرفع الشبهة بالسؤال عنه ، كزمان غيبته عليه السّلام ، وهذا بخلاف الشبهة الموضوعيّة حيث لا يجب السؤال عن الإمام عليه السّلام عند التمكّن ، فلا يجب فيها الاحتياط عند التعذر ، وهو المطلوب . ( بل علمهم ) الحضوري ( بجميع أفراده ) أي : الموضوع ( غير معلوم أو معلوم العدم لأنّه من علم الغيب ، فلا يعلمه إلّا اللّه وإن كانوا يعلمون منه ) أي : الغيب ( ما يحتاجون إليه وإذا شاءوا أن يعلموا شيئا علموه ) . ( أقول : ما ذكره من الفرق لا مدخل له ) . وحاصل إيراد المصنّف قدّس سرّه على الاستدلال المذكور هو أنّ ما ذكره الحرّ العاملي قدّس سرّه من الفرق من جهة أنّ وجوب السؤال من الإمام عليه السّلام في الشبهة الحكميّة عند التمكّن يلازم وجوب الاحتياط عند التعذّر ، لا مدخل له في المقام أصلا ، لعدم الملازمة بين وجوب السؤال عند التمكّن وبين وجوب الاحتياط عند التعذّر . وما ذكره من الفرق إنّما يتمّ في صورة الملازمة ، وأمّا على فرض عدم الملازمة ، كما هو