پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 236

پدیدآورندگان:

ص۲۳۶
ماتت فيه فأرة ب ( أنّ اللّه سبحانه حرّم الميتة ) « 1 » ، فإذا حكم الشارع بوجوب هجر كلّ واحد من المشتبهين فقد حكم بوجوب هجر كلّ ما لاقاه . وهذا معنى ما استدلّ به العلّامة رحمه اللّه في المنتهى على ذلك : بأنّ الشارع أعطاهما حكم
شرح
الاجتناب عن ملاقيه مضافا إلى ما ذكر ، من أنّ المراد بالاجتناب عن النجس ما يعمّ الاجتناب عن ملاقيه ( ما في بعض الأخبار من استدلاله عليه السّلام على حرمة الطعام الذي ماتت فيه فأرة ب ( أنّ اللّه تعالى حرّم الميتة ) ) . فلا بدّ من ذكر الخبر المشتمل على استدلال الإمام عليه السّلام حتى يتّضح ثبوت الملازمة المذكورة . أمّا الخبر ، فهو مروي عن الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن النضر بن سويد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : أتاه رجل فقال : وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت ، فما ترى في أكله ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : ( لا تأكله ) ، فقال الرجل : الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها ، فقال عليه السّلام : ( إنّك لم تستخف بالفأرة ، وإنّما استخففت بدينك ، إنّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء ) . وأمّا تقريب الاستدلال ، فإنّ السائل أراد بقوله : ( الفأرة أهون عليّ . . . إلخ ) أكل السمن أو الزيت الملاقي للفأرة ، فقول الإمام عليه السّلام في مقام التعريض له : ( إنّ اللّه حرّم الميتة من كلّ شيء ) يدلّ على أنّ نجاسة الملاقي للميتة هي عين نجاسة الميتة وحرمته عين حرمتها ، فالمستفاد من هذا الحكم هو الملازمة والاتّحاد بين الملاقي والملاقى حكما . والحاصل أنّه يمكن الاستدلال على الملازمة المذكورة بظهور ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الشيء ، حيث يكون ظاهرا في وجوب الاجتناب عن ملاقيه ، فما دلّ على وجوب الاجتناب عن المشتبه يدلّ على وجوبه عن ملاقيه ، وهكذا يمكن الاستدلال على الملازمة بالخبر المتقدّم . ( وهذا معنى ما استدلّ به العلّامة رحمه اللّه في المنتهى على ذلك ) . أي : ثبوت التلازم بين الملاقي والملاقى حكما معنى ما استدلّ به العلّامة على وجوب
پاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 420 / 1327 . الاستبصار 1 : 24 / 60 . الوسائل 1 : 206 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 5 ، ح 2 .