Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 206

Contributors:

P.206
نعم ، هنا شيء آخر ، وهو أنّه هل يشترط في العنوان المحرّم الواقعي والنجس الواقعي المردّد بين المشتبهين أن يكون على كلّ تقدير متعلّقا لحكم واحد أم لا ؟ . مثلا : إذا كان أحد المشتبهين ثوبا والآخر مسجدا ، حيث إنّ المحرّم في أحدهما اللبس وفي الآخر السجدة ، فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعي ، بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع : « لا تلبس النجس في الصلاة ولا تسجد على النجس » .
Commentary
واحدة نوعيّة ، كما في مثال تردّده بين الماءين أو الثوبين ، ويجب الاجتناب في جميع الأمثلة المذكورة في المتن من دون فرق بينها ، إلّا من جهة خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ، فلا يجب الاجتناب من هذه الجهة . ( نعم ، هنا شيء آخر . . . إلى آخره ) . يمكن أن يكون مرادا لصاحب الحدائق وهو وحدة أطراف الشبهة حكما وخطابا ، ثمّ وحدة الخطاب تلازم أن تكون الأطراف مندرجة في حقيقة واحدة ومعنونة بعنوان واحد تعلّق باعتباره نهي مولوي من الشارع ، كقوله : لا تشرب الماء النجس المردّد بين الإناءين أو أكثر ، حيث يكون نوع الخطاب معلوما بالتفصيل ، والترديد يكون في متعلّقه . وهذا بخلاف ما إذا كان متعلّق الخطاب مردّدا بين عناوين تعلّق بكلّ واحد منها نهي مولوي ، كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الإناءين أو غصبيّة الآخر مثلا ، حيث يكون الخطاب في أحدهما مخالفا للخطاب في الآخر ، فإنّ الخطاب في الأوّل هو : لا تشرب النجس ، وفي الثاني : لا تتصرّف في مال الغير بدون إذنه ، فيجب الاجتناب فيما إذا كان الخطاب معلوما تفصيلا ، لحرمة مخالفة الخطاب المعلوم تفصيلا ، كما في مثال الأوّل ، ولا يجب الاجتناب فيما إذا كان الخطاب مردّدا بين الخطابين كالمثال الثاني ، حيث قيل بجواز المخالفة في الخطاب المردّد بين الخطابين تمسّكا بأنّ حسن المؤاخذة إنّما هو في مخالفة الخطاب المعلوم تفصيلا وإن كان متعلّقه مردّدا بين الأمرين . وأمّا العقاب على مخالفة الخطاب المردّد بين الخطابين ، فيرجع إلى العقاب على أمر مجهول ، فيكون من العقاب من غير بيان ، فالملاك في وجوب الاحتياط هو وحدة الخطاب ، وفي عدم وجوبه هو تعدّد الخطاب ، وإن كان العنوان الذي تعلّق به النهي التحريمي متّحدا ، كما إذا كان أحد المشتبهين بالنجس ثوبا ، والآخر مسجدا - بالكسر -