پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 172

پدیدآورندگان:

ص۱۷۲
وبالجملة ، فلا بدّ من التوجيه في جميع ما يوهم جواز المخالفة القطعيّة الراجعة إلى طرح دليل شرعي ، لأنّها - كما عرفت - ممّا يمنع عنها العقل والنقل ، خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصّل إلى الحرام ، هذا ممّا لا تأمّل فيه ، ومن يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر أنّه قصد غير هذه الصورة . ومنه يظهر أنّ إلزام القائل بالجواز - بأنّ تجويز ذلك يفضي إلى إمكان التوصّل إلى فعل جميع المحرّمات على وجه مباح ، بأن يجمع بين الحلال والحرام المعلومين تفصيلا ، كالخمر والخلّ ، على وجه يوجب الاشتباه فيرتكبهما - محلّ نظر ، خصوصا على ما مثّل به من الجمع بين الأجنبيّة والزوجة .
شرح
وثانيهما : أن يقال : إنّ الشارع جعل التحالف سببا لفسخ أصل العقد ، كالإقالة وحينئذ يرتفع الإشكال . ( فلا بدّ من التوجيه في جميع ما يوهم جواز المخالفة القطعيّة الراجعة إلى طرح دليل شرعي ) دالّ على الحرمة كقوله تعالى :وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 1 » ( خصوصا إذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصّل إلى الحرام ) فلا تجوز المخالفة القطعيّة إجماعا . ( ومن يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر أنّه قصد غير هذه الصورة ) التي قصد بها التوصّل إلى الحرام . ومن عدم جواز المخالفة القطعيّة مع قصد التوصّل إلى الحرام حتى عند القائل بالجواز ( يظهر أنّ إلزام القائل بالجواز بأنّ تجويز ذلك يفضي إلى إمكان التوصّل إلى فعل جميع المحرّمات على وجه مباح . . . إلى آخره ) . أي : ردّ من يقول بجواز المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي ، كما نسب ذلك إلى صاحب الفصول ، بأنّ تجويز المخالفة القطعيّة فتح لباب ارتكاب جميع المحرّمات ، بأن يجمع بين الخمر والخلّ ، وبين الحليلة والأجنبيّة على نحو يتحقّق الاشتباه ، ثمّ يرتكبهما . ( محلّ نظر ) ، إذ لا يجوز الارتكاب بقصد التوصّل إلى الحرام إجماعا ، ولا يقول به أحد ، ( خصوصا على ما مثّل به من الجمع بين الأجنبيّة والزوجة ) ، إذ لا تجوز المخالفة القطعيّة
پاورقی
( 1 ) البقرة : 188 .