پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 165

پدیدآورندگان:

ص۱۶۵
في كلّ دفعة بدلا عن المتروك على تقدير وجوبه دون العكس ؛ بأن يكون المتروك في زمان الإتيان بالآخر بدلا عن المأتي به على تقدير حرمته ، وسيأتي تتمّة ذلك في الشبهة غير المحصورة . فإن قلت : إنّ المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي فوق حدّ الإحصاء في الشرعيّات ، كما في الشبهة غير المحصورة ، وكما لو قال القائل في مقام الإقرار : هذا لزيد بل لعمرو ، فإنّ الحاكم
شرح
إلى بيان حكم القسم الثاني والرابع ، وما ذكره من قوله : ( أو يسبق التكليف بالفعل ) إشارة إلى بيان حكم الثالث ، وأمّا القسم الأوّل ، فحكمه مكشوف بقوله : ( والتخيير الاستمراري في مثل ذلك ممنوع ) وسند المنع يعلم ممّا بيّناه » انتهى كلامه قدّس سرّه . وذكرناه مع طوله لأنّه لا يخلو عن فائدة لأهل التحقيق . وملخّص الجواب هو أنّ تجويز ارتكاب كلا المشتبهين من أول الأمر ولو تدريجا لا يجوز لكونه طرحا لدليل حرمة الحرام الواقعي ، وإذنا في المعصية ، فينا في حكم العقل بوجوب الإطاعة ، كما عرفت غير مرّة . ثمّ إنّ ما ذكر في الإشكال من الالتزام بالتخيير الظاهري الاستمراري في ما نحن فيه ، كالتخيير الاستمراري بين الظهر والجمعة يوم الجمعة فيما إذا كان الواجب مردّدا بينهما غير صحيح . أولا : لمنافاة التخيير كذلك لحكم العقل بوجوب الإطاعة للتكليف المعلوم إجمالا . وثانيا : إن التخيير الاستمراري في جانب الفعل - كالتخيير بين الظهر والجمعة - وإن كان صحيحا شرعا لكون إتيان كلّ واحدة منهما مقدورا فيجوز الأمر بأحدهما تخييرا ، إلّا أنّ التخيير الشرعي في جانب الترك غير معقول فيما إذا لم يمكن ارتكابهما دفعة ، إذ ترك أحدهما حاصل قهرا دائما ، ولا حاجة إلى منع الشارع عن أحدهما تخييرا - كما عرفت - ولذلك لا يعقل التخيير الاستمراري في مورد العلم الإجمالي بالحرمة . ( والمسلّم منه ما إذا لم يسبق التكليف بمعيّن ) . أي : والمسلّم من التخيير هو ما لم يكن نوع التكليف معلوما حتى لا يحكم العقل بوجوب الإطاعة ، فينافي الترخيص بالتخيير الاستمراري . ( فإن قلت : إنّ المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي فوق حدّ الإحصاء في الشرعيّات . . . إلى