Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 154

Contributors:

P.154
فإن قلت : مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا توجب ارتفاع [ الحكم ] الواقعي ، كما في الشبهة المجرّدة عن العلم الإجمالي ، مثلا قول الشارع : اجتنب عن الخمر ، شامل للخمر الواقعي الذي لم يعلم به المكلّف ولو إجمالا ، وحلّيته في الظاهر لا يوجب خروجه عن العموم المذكور حتى لا يكون حراما واقعيّا ، فلا ضير في التزام ذلك في الخمر الواقعي المعلوم إجمالا .
Commentary
ثبوت الحرمة الواقعيّة للأمر المشتبه ) . فنقول : إنّ لفظ ( بعينه ) تأكيد لضمير ( منه ) جيء به للاهتمام في اعتبار العلم والمعرفة ، فيبقى العلم على إطلاقه الشامل للعلم الإجمالي ، وحينئذ لا تدلّ هذه الرواية على حلّية أطراف العلم الإجمالي للزوم التناقض ، فتكون مختصّة بالشبهة البدويّة كالرواية الأولى ، فتأمّل تعرف . ( فإن قلت : مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا توجب ارتفاع [ الحكم ] الواقعي ، كما في الشبهة المجرّدة عن العلم الإجمالي ) . فلا بدّ من ذكر ما يرجع إليه هذا الإشكال ممّا تقدّم عن المصنّف قدّس سرّه ، فنقول : إنّ ما تقدّم منه ممّا يوهم ارتفاع الحكم الواقعي بالحكم الظاهري هو قوله : ( لأنّ الإذن في كلا المشتبهين ينافي المنع عن عنوان مردّد بينهما يوجب الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم إجمالا في متن الواقع ) . وهذا الكلام صريح في ارتفاع حرمة الخمر عن متن الواقع بعد الحكم الظاهري ، وهو إذن الشارع في ارتكاب كلا المشتبهين ، فيتوجّه إلى هذا الكلام ما ذكر من الإشكال من أنّ مخالفة الحكم الظاهري للحكم الواقعي لا توجب ارتفاع الحكم الواقعي ، حتى يقال بأنّ الحكم الواقعي ثابت بالاتّفاق والنصّ . فلا بدّ من رفع اليد عن ظهور الرواية في ثبوت الحكم الظاهري في مورد العلم الإجمالي ، وحملها على مورد الشبهة البدويّة لكون ظهورها مخالفا للنصّ والإجماع ، بل الحكم الواقعي ثابت في الواقع ولو جعل في الظاهر حكم على خلافه ، كما في موارد الشبهات البدويّة ، حيث يجتمع الحكم الواقعي مع الحكم الظاهري فيها ولا منافاة بينهما لتعدّد الموضوع ، فكذلك في موارد العلم الإجمالي . فحينئذ نأخذ بظهور الرواية ، وهي تدلّ على الحلّية في أطراف العلم الإجمالي ، ولا