پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 92

پدیدآورندگان:

ص۹۲
عندك المسلمون فصدّقهم ) « 1 » . ويرد عليه : أوّلا : إنّ المراد بالاذن سريع التصديق والاعتقاد بكلّ ما يسمع ، لا من يعمل تعبّدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه ، فمدحه عليه السّلام بذلك لحسن ظنّه بالمؤمنين وعدم اتّهامهم .
شرح
أن يخرج إلى اليمن للتجارة ، فقال له الإمام عليه السّلام : ( يا بني أمّا بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ ) قال : سمعت الناس يقولون . ثم قال الإمام عليه السّلام : ( يا بنيّ إنّ اللّه تعالى يقول :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَأي : يقول : يصدّق باللّه ، ويصدّق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم ) ويجب عليك القبول ، والعمل بقولهم . فيكشف - من أمر الإمام عليه السّلام ابنه بتصديق المسلمين تصديقا حقيقيا ، ومن استشهاده عليه السّلام بالآية - أنّ المراد من التصديق في الآية هو التصديق الحقيقي لا الصوري ، فهذا الاستشهاد من الإمام عليه السّلام على وجوب التصديق بالآية دليل على أنّ المراد من التصديق في الآية هو التصديق الحقيقي لا الصوري . ( ويرد عليه أوّلا : إنّ المراد بالاذن سريع التصديق والاعتقاد بكلّ ما يسمع ، لا من يعمل تعبّدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه ) . وملخّص هذا الإيراد : إنّ الاستدلال بالآية مبني على أن يكون المراد من الاذن استماع القول ، ثمّ التصديق والعمل به وإن لم يحصل العلم منه ، فيرد عليه بأنّ المراد بالاذن ليس مجرّد استماع الكلام ، بل المراد به سرعة الاعتقاد بالخبر ، فمفاده - حينئذ - أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله كان سريع الاعتقاد ، ويحصل له العلم من أخبار المؤمنين فيصدقهم بعد العلم بصدقهم ، ومعلوم أنّ العلم حجّة ، ولا كلام في حجّيته أصلا ، فآية الاذن أجنبية عن المقام أصلا . نعم ، يمكن أن يقال : بأنّ سرعة الاعتقاد لا يوجب مدحا ، فلما ذا مدح اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله :أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْويُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ؟
پاورقی
( 1 ) الكافي 5 : 299 / 1 ، نقله باختصار واختلاف يسير . الوسائل 19 : 82 ، كتاب الوديعة ، باب 6 ، ح 1 .