أدلّة المجوّزين
وأمّا المجوّزون ، فقد استدلّوا على حجّيّته بالأدلّة الأربعة :
أمّا الكتاب : فقد ذكروا منه آيات ادّعوا دلالتها ، منها : قوله تعالى في سورة الحجرات :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 1 » .
والمحكيّ في وجه الاستدلال بها وجهان :
أحدهما : أنّه سبحانه علّق وجوب التثبّت على مجيء الفاسق فينتفي عند انتفائه ، عملا بمفهوم الشرط .
شرح
[ الأدلة من الكتاب على حجية خبر الواحد ]
( وأمّا المجوّزون ، فقد استدلوا على حجّيّته بالأدلة الأربعة ) ثم ذكروا من الكتاب آياتمنها آية النبأ ،
وهي قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ. ( والمحكي في وجه الاستدلال بها وجهان ) : الوجه الأول : هو التمسك بمفهوم الشرط . الوجه الثاني : هو الاستدلال بها من جهة مفهوم الوصف ، ثمّ بيّن المصنّف رحمه اللّه تقريب الاستدلال بمفهوم الشرط بقوله : ( أنّه سبحانه وتعالى علّق وجوب التثبّت على مجيء الفاسق . . . إلى آخره ) وتعبيره بالتثبّت بدلا عن التبيّن مبنيّ على قراءة بعض حيث قرأ فتثبّتوا بدل ما تقدم من قراءة المشهور وهيفَتَبَيَّنُوا. ثمّ الفرق بين التبيّن والتثبّت أن الأول ظاهر في وجوب التفتيش ، والثاني ظاهر في وجوب التوقّف . وملخّص تقريب مفهوم الشرط في المقام هو : أنّه تعالى قد علّق وجوب التبيّن بمجيء الفاسق بنبأ ، فمفهومه هو انتفاء وجوب التبيّن بانتفاء مجيء الفاسق بنبأ ، وهذا المفهوم يشمل مجيء العادل بالنبإ ، ولا يجب التبيّن في خبر العادل بمقتضى المفهوم .پاورقی
( 1 ) الحجرات : 6 .