ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وفيها : قلت : ا فيسع الناس إذا مات العالم ألّا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : ( أمّا أهل هذه البلدة فلا - يعني أهل المدينة - وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
« 1 » ) « 2 » .
ومنها : صحيحة البزنطيّ « 3 » المرويّة في قرب الإسناد « 4 » عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام .
ومنها : رواية عبد المؤمن الأنصاريّ الواردة في جواب من سأل عن قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( اختلاف أمتي رحمة ) ، قال : إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب !
( ليس هذا يراد ، إنّما يراد الاختلاف في طلب العلم ، على ما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
« 5 » ) « 6 » .
الحديث منقول بالمعنى ، ولا يحضرني ألفاظه ، وجميع هذا هو السرّ في استدلال أصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم وكونه كفائيا ، هذا غاية ما قيل أو يقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة ، لكنّ الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه :
شرح
للتّفقّه والإنذار .
( ومنها : صحيحة البزنطيّ ) ولم ينقل المصنّف رحمه اللّه مضمون هذه الصحيحة ؛ لأنه مطابق لما ذكره بعدها ، وهو رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سأل عن قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( اختلاف امّتي رحمة ) ، قال : إذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ، فقال الإمام عليه السّلام في الجواب : ( ليس هذا ) ، أي : الذي تصورته يراد ، وإنّما يراد اختلافهم في البلدان لطلب العلم ، لا الاختلاف في الدين ؛ لأنه واحد ، ثمّ استشهد بقوله تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ.
( لكنّ الانصاف عدم جواز الاستدلال بها من وجوه : الأول : إنّه لا يستفاد من الكلام
پاورقی
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) الكافي 1 : 380 / 3 ، وفيه : ( يعني المدينة ) مكان ( يعني أهل المدينة ) ، وعلل الشرائع 2 : 315 / 40 .
( 3 ) هو محمّد بن أبي نصر .
( 4 ) قرب الإسناد : 350 / 1260 .
( 5 ) التوبة : 122 .
( 6 ) معاني الأخبار : 157 / 1 . الوسائل 27 : 141 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 10 ، وقد نقله بالمعنى .