ولو عمّم التبيّن للتبيّن الإجماليّ - وهو تحصيل الظنّ بصدق مخبره - دخل خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب ، فيدخل الموثّق وشبهه ، بل الحسن أيضا .
وعلى ما ذكر فيثبت من آية النبأ - منطوقا ومفهوما - حجّيّة الأقسام الأربعة للخبر :
الصحيح والحسن والموثّق والضعيف المحفوف بقرينة ظنّيّة .
ولكن فيه من الإشكال ما لا يخفى ؛ لأنّ التبيّن ظاهر في العلمي . كيف ولو كان المراد مجرّد الظنّ لكان الأمر به في خبر الفاسق لغوا ، إذ العاقل لا يعمل بخبر إلّا بعد رجحان صدقه
Commentary
( ولو عمّم التبيّن للتبيّن الإجمالي - وهو تحصيل الظنّ بصدق مخبره - دخل خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب ، فيدخل الموثق وشبهه ، بل الحسن أيضا ) ، أي : لو كان المراد بالتبيّن مطلق تحصيل الظنّ بالصدق تفصيلا ، بأن يحصل الظنّ بصدق خبر الفاسق من الشهرة ، أو إجمالا بأن يحصل الظنّ بالصدق من جهة كون المخبر ثقة ، أو شبهه لدخل في منطوق الآية الخبر الموثّق وشبهه .
والأوّل : ما يكون راويه غير الإمامي المتحرّز عن الكذب .
والثاني : ما يكون الراوي فيه غير الإمامي المتحرّز عن الكذب ، الفاسق بجوارحه ، غير العادل في مذهبه ، أو الإمامي المتحرّز عن الكذب ، الفاسق بجوارحه ، أو خبر المرسل الذي لم يعلم وثاقة من سقط عن سلسلة السند .
( فيثبت من آية النبأ - منطوقا ومفهوما - حجّية الأقسام الأربعة ) .
ويستفاد اعتبار الخبر الصحيح من المفهوم ، ويستفاد اعتبار الثلاثة الباقية من المنطوق :
الأول : وهو الموثّق ، وهو خبر غير الإمامي المتحرّز عن الكذب .
والثاني : الحسن ، وهو خبر الإمامي الممدوح من دون تصريح بفسقه أو عدله .
والثالث : الضعيف ، وهو خبر الفاسق إذا كان محفوفا بقرينة ظنّية .
( ولكن فيه من الإشكال ما لا يخفى ؛ لأن التبيّن ظاهر في العلمي ) ، أي : إنّ ما ذكر من الاستدلال على حجّية خبر الفاسق غير صحيح ؛ لأنه مبني على أن يكون المراد بالتبيّن ما يعم تحصيل الظنّ ، وهو خلاف ظاهر التبيّن ، إذ التبيّن ظاهر في التبيّن العلمي مع أنّ الأمر بالتبيّن بمعنى تحصيل الظنّ يكون لغوا ، إذ العاقل لا يعلم بخبر إلّا بعد تحصيل الظنّ بصدقه .