Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 51

Contributors:

P.51
الخارجيّة ، فإنّها هي التي لا يجب التفحّص فيها عن المعارض . ويجعل المراد من القبول فيها هو القبول في الجملة ، فلا ينافي اعتبار انضمام عدل آخر إليه ، فلا يقال : إنّ قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجيّة مطلقا يستلزم قبوله في الأحكام بالإجماع المركّب والأولوية .
Commentary
بالإجماع المتقدّم ، فالمقدّم مثله ، والملازمة واضحة ؛ لأن معنى حجّية خبر العادل هو القبول من دون الفحص ، فلا بدّ من حمل الآية على الأخبار في الموضوعات الخارجية ، لعدم وجوب الفحص عن المعارض في العمل بها فيها . وقوله : ( ويجعل المراد من القبول فيها هو القبول في الجملة ) دفع لما يتوهّم من أنّ خبر العادل في الموضوعات ليس بحجّة ، بل الحجّة فيها هي شهادة العدلين فيعمل بها من دون التبيّن والتفحّص . وحاصل الدفع أنّ المراد من قبول خبر العادل في الموضوعات هو القبول والحجّية في الجملة ، أي : ولو مع اعتبار التعدّد ، فيكون حجّة من دون وجوب التبيّن والتفحّص عنه ولكن يعتبر التعدّد ( فلا ينافي ) القبول والحجّية في الجملة ( انضمام عدل آخر إليه ) . قوله : ( فلا يقال ) دفع لما يقال ، لا بدّ أولا من تقريب الإشكال وثانيا من تقريب الدفع عنه . أمّا تقريب الإشكال فهو أنّ حجّية خبر الواحد في الموضوعات يستلزم حجّيته في الأحكام بالإجماع المركب والأولوية . أمّا الإجماع المركّب فلأن كل من قال بحجّية خبر العدل الواحد في الموضوعات قال بحجّيته في الأحكام أيضا ، إذ لم يذهب أحد إلى حجّيته في الموضوعات فقط ، بل ذهب بعضهم إلى الحجّية في الأحكام فقط ، وبعضهم إلى الحجّية مطلقا ، ومقتضى كلا القولين : هو عدم الحجّية في الموضوعات فقط ، فلو ثبت اعتباره فيها لثبت في الأحكام بالإجماع المركّب . وأمّا الأولوية فيمكن تقريرها بوجوه : الأول : إنّ الموضوعات من حقوق الناس ، والأحكام من حقوق اللّه تعالى ومن المعلوم أنّ لحقوق الناس أهمية ليست لحقوق اللّه تعالى ، لأنه تعالى غفور رحيم ، غني عن كل شيء ، وحينئذ لو كان خبر العادل حجّة في حقوق الناس لكان حجّة في حقوق اللّه تعالى بطريق