الاصوليّين ، بل إلى جمهورهم منهم العلّامة قدّس سرّه ، وعنونوا - أيضا - مسألة تقديم الخبر الدال على الإباحة على الدالّ على الحظر والخلاف فيه ، ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور ، بل يظهر من المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك .
والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية ، كما أنّ قول الأكثر فيهما
شرح
ثمّ نسب تقديم المخالف في هذه المسألة إلى أكثر الاصوليّين ، بل إلى جمهورهم ومنهم العلّامة قدّس سرّه .
( وعنونوا - أيضا - مسألة تقديم الخبر الدال على الإباحة على الدال على الحظر والخلاف فيه ، ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور ، بل يظهر من المحكي عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك . . . إلى آخره ) .
يظهر من الفاضل الجواد عدم الخلاف في تقديم الحاظر على المبيح ، وقوله : عدم الخلاف ، ظاهر في الاتّفاق .
والفرق بين المسألتين أنّ الأولى خلافيّة ، والثانية اتّفاقيّة على ما يظهر من البعض .
ولكن يرد على قول الاصوليّين في هاتين المسألتين وجوه :
منها : ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :
( والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق في الثانية ) .
وملخّص الإيراد : إنّ المسألة الثانية وهي تقديم الحاظر على المبيح ، فرد من أفراد المسألة الأولى ، لأنّ الناقل في المسألة الأولى ما يشمل الحاظر في الثانية ، إذ الناقل أعمّ ممّا يدلّ على الحرمة ، فيمكن أن يكون ممّا يدلّ على الوجوب ، والحاظر مختصّ بالحرمة ، وهكذا المبيح في المسألة الثانية من أفراد المقرّر في المسألة الأولى ، إذ المبيح ما دلّ على البراءة من الحرمة فقط ، والمقرّر ما دلّ على البراءة من الحرمة والوجوب ، فالمسألة الثانية داخلة في الأولى ، وحينئذ يجب أن يكون حكمهما واحدا .
ولا معنى لأن يكون تقديم الحاظر على المبيح وفاقيّا ، وتقديم الناقل على المقرّر خلافيّا ، بل كل من يقول بتقديم الحاظر على المبيح في المسألة الثانية يجب عليه أن يقول بتقديم الناقل على المقرّر في المسألة الأولى ، وبالعكس .
ومنها : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :