پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 395

پدیدآورندگان:

ص۳۹۵
هو كون الأمر به للاستحباب . وحكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرّمات المعلومة . ولازم ذلك استحقاق الثواب على إطاعة أوامر الاحتياط مضافا إلى الخاصيّة المترتّبة على نفسه . ثمّ لا فرق فيما ذكرناه من حسن الاحتياط بالترك بين أفراد المسألة حتى مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بناء على أن دفع المفسدة الملزمة للترك أولى من جلب المصلحة الغير الملزمة ، وظهور الأخبار المتقدّمة في ذلك أيضا .
شرح
الشبهات مولويّا يدلّ على الاستحباب ، وذلك لترتّب المصالح على نفس ذلك الأمر ، وهي وصول النفس إلى مرتبة الكمال بحيث لا ترتكب الفحشاء والمنكر ، فهو كالأوامر المولويّة بالواجبات الشرعيّة موجبة لكمال النفس كما أشار إليه بقوله : ( وحكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرّمات المعلومة ) . فيكون المراد من المحرّمات التي يجتنب عنها باجتناب المشتبهات هي المحرّمات المعلومة لا المحرّمات المجهولة التي يتّفق الاجتناب عنها في ضمن الاجتناب عن المشتبهات ، كما هو مبنى كون الأوامر إرشاديّة . هذا تمام الكلام في المطلب الأوّل والثاني . وبقي الكلام في المطلب الثالث ، وأشار إليه بقوله : ( ثمّ لا فرق فيما ذكرنا من حسن الاحتياط بالترك بين أفراد المسألة ) . هذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه دفع لما قد يتوهّم من عدم حسن الاحتياط في بعض أفراد المسألة لدوران الأمر بين الاستحباب والتحريم في بعض الأفراد ، وبذلك يكون الأمر من قبيل دوران الأمر بين المحذورين ، ومن المعلوم أنّ الحكم فيه هو التخيير لا الاحتياط بالترك فقال المصنّف قدّس سرّه دفعا لهذا التوهّم : لا فرق فيما ذكرنا من حسن الاحتياط بالترك بين أفراد المسألة . ولتوضيح هذا الدفع نرسم لك جدولا يكشف عن الأفراد التي يقع فيها الإشكال فنقول : إن مجموع الأفراد سبعة ، حاصلة من دوران التحريم المشتبه مع الاستحباب والكراهة والإباحة ، وحاصل الجدول ما يلي :