Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 346

Contributors:

P.346
وإن جعلنا المورد من قبيل الشكّ في متعلّق التكليف ، وهو المكلّف به ، لكون الأقل على تقدير وجوب الأكثر غير واجب بالاستقلال ، نظير وجوب التسليم في الصلاة ، والاحتياط هنا وإن كان مذهب جماعة من المجتهدين - أيضا - إلّا إنّ ما نحن فيه من الشبهة الحكميّة التحريميّة ليس مثلا لمورد الرواية ، لأنّ الشكّ فيه في أصل التكليف . هذا مع أنّ ظاهر الرواية التمكّن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلّم فيما بعد ، ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصيّة حتى تعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع .
Commentary
نحن فيه ، لعدم المماثلة . هذا تمام الكلام فيما إذا كان جزاء الصيد من قبيل دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين . وإن قلنا : بأنّه يكون من القسم الثاني ، وهو دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين حتى يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في المكلّف به ، فالاحتياط فيه وإن كان مذهب الأخباريين ، وجماعة من المجتهدين - أيضا - إلّا إنّ ما نحن فيه ليس مماثلا لمورد الرواية وذلك لوجهين : أحدهما : ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( لأنّ الشك فيه في أصل التكليف ) . أي : بكون الشكّ في المقام في أصل التكليف ، وفي مورد الرواية في المكلف به . وثانيهما : إن الشبهة في موردها وجوبيّة ، وفي المقام تحريميّة . ( هذا مع أنّ ظاهر الرواية التمكّن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلّم فيما بعد . . . إلى آخره ) . يقول المصنّف قدّس سرّه : إنّ الرواية أجنبية عن المقام من جهة أخرى ، وهي : إن الرواية ظاهرة في صورة تمكّن المكلّف من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلّم . وبعبارة أخرى : في الشبهة قبل الفحص وإمكان إزالتها بالفحص ، ومن المعلوم أن الاحتياط واجب في كل شبهة كذلك ، وهذا بخلاف ما نحن فيه حيث يكون المفروض فيه عدم التمكّن من إزالة الشبهة ، فلا يجوز التعدّي عن مورد الرواية إلى ما نحن فيه ، وذلك