پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 338

پدیدآورندگان:

ص۳۳۸
وما يبقى فإنّ كان ظاهره الاختصاص بالشبهة الحكميّة التحريميّة ، مثل قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) « 1 » ، فيوجد في أدلّة التوقّف ما لا يكون أعمّ منه ، فإنّ ما ورد فيه نهي معارض بما دلّ على الإباحة غير داخل في هذا الخبر وتشمله أخبار التوقّف ،
شرح
والدليل ) . أي : أن أكثر أدلّة البراءة تكون من قبيل الأصل ، حيث يكون موضوعها على ما تقدّم عدم البيان ، وأخبار التوقّف تكون من قبيل الدليل ، حيث تكون رافعة لموضوع أدلّة البراءة ، كما يرفع الدليل موضوع الأصل ، وذلك لأنّ أخبار التوقّف تكون بيانا لحكم الشبهة فتكون واردة على أدلة البراءة . وبهذا البيان لا يكون هناك تعارض بينهما حتى يلاحظ العموم والخصوص ، وعلى فرض التعارض بينهما لا يجوز تخصيص أخبار التوقّف بأخبار البراءة ، لأنّ التخصيص مستلزم لبقاء أخبار التوقّف بلا مورد ، وذلك لخروج الشبهات الوجوبيّة والموضوعيّة عنها باتّفاق من الأخباريين ، وذلك لعدم وجوب التوقّف والاحتياط فيهما ، فلو خرجت الشبهة الحكميّة التحريميّة عنها بالتخصيص لبقيت بلا مورد ، هذا مع أنّ اختصاص أخبار البراءة كلّها بالشبهة التحريميّة محلّ للنظر ، لأنّ بعضها كحديث الرفع ، وحديث السعة يشمل الشبهة الوجوبيّة أيضا . ( وما يبقى ) أي : وما يبقى من أخبار البراءة معارضا لأخبار التوقّف ، ولم تكن أخبار التوقّف واردة عليه ( مثل قوله عليه السّلام : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) ) . ( فإن كان ظاهره الاختصاص بالشبهة الحكميّة التحريميّة ، مثل قوله عليه السّلام : ( كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) فيوجد في أدلّة التوقّف ما لا يكون أعمّ منه ) . أي : ما لا يكون أعمّ منه حكما لا نسبة ، لأنّ أخبار التوقّف كلّها أعمّ من قوله : ( كل شيء مطلق . . . إلى آخره ) بحسب النسبة المنطقية ، فلا بدّ من أن يكون المراد من نفي الأعميّة بحسب الحكم ، بمعنى : إنه لا يجري فيها حكم العام المخصّص بهذه المرسلة ، وذلك لأنّ النسبة بين قوله عليه السّلام : ( كل شيء مطلق . . . إلى آخره ) وأخبار التوقّف ، وإن كانت هي العموم
پاورقی
( 1 ) الفقيه 1 : 208 / 937 . الوسائل 27 : 174 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 67 .