پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 335

پدیدآورندگان:

ص۳۳۵
ومنها : إنّها معارضة بأخبار البراءة ، وهي أقوى سندا ودلالة واعتضادا بالكتاب والسنّة والعقل ، وغاية الأمر التكافؤ ، فيرجع إلى ما تعارض فيه النصّان ، والمختار فيه التخيير ، فيرجع إلى أصل البراءة . وفيه : إنّ مقتضى أكثر أدلّة البراءة المتقدّمة - وهي جميع آيات الكتاب والعقل وأكثر السنّة وبعض تقريرات الإجماع - عدم استحقاق العقاب على مخالفة الحكم الذي لم يعلمه المكلّف .
شرح
فلا يكون مشمولا لتلك الأخبار ( وفي كلا الجوابين ما لا يخفى على من راجع تلك الأخبار ) . وأمّا ضعف الجواب الأوّل ، فلمنع كون الأخبار المذكورة كلّها ضعيفة سندا ، بل فيها الصحيح والموثّق أيضا ، هذا مع إمكان دعوى تواترها إجمالا ، فلا يضرّ ضعف السند . وأمّا ضعف الجواب الثاني ، فلمنع كون جميعها واردة في المنع عن العمل بالقياس ، نعم ، بعضها وارد في المنع عن ذلك . ( ومنها : إنّها معارضة بأخبار البراءة ، وهي أقوى سندا ودلالة واعتضادا بالكتاب والسنة والعقل ) . إذ قد تقدّم تقريب دلالة عدّة من الآيات والروايات على البراءة ، وتقدّم - أيضا - حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان ، فيكون - حينئذ - اعتضاد أخبار البراءة بالأدلّة الثلاثة من المسلّمات ، وعلى فرض التكافؤ بينهما كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وغاية الأمر التكافؤ فيرجع فيها إلى ما تعارض فيه النصّان ، والمختار فيه التخيير ، فيرجع إلى أصل البراءة ) . وملخّص هذا الجواب التاسع عن أخبار التوقّف أنّها معارضة بأخبار البراءة ، بل أنّ الترجيح مع أخبار البراءة لكونها أقوى سندا ودلالة واعتضادا ، وعلى فرض التكافؤ وعدم الترجيح المذكور فيرجع في مسألة تعارضهما إلى قاعدة تعارض النصّين ، ومقتضى القاعدة في تعارض النصّين على فرض عدم الترجيح هو التخيير بين الأخذ بأحدهما ، فيرجع في المقام إلى أصل البراءة باختيار ما دلّ على البراءة . ( وفيه : إنّ مقتضى أكثر أدلة البراءة المتقدّمة - وهي جميع آيات الكتاب والعقل وأكثر السنّة ، وبعض تقريرات . . . إلى آخره ) كالتقرير الأوّل وهو الإجماع الفرضي ( عدم