مقبولة « 1 » عمر بن حنظلة التي جعلت هذه القضيّة فيها علّة لوجوب التوقّف في الخبرين المتعارضين عند فقد المرجّح .
وصحيحة جميل « 2 » المتقدّمة التي جعلت القضيّة فيها تمهيدا لوجوب طرح ما خالف كتاب اللّه .
ومن موارد استعمالها في غير اللازم :
رواية الزهري « 3 » المتقدّمة التي جعلت القضيّة فيها تمهيدا لترك رواية الخبر الغير المعلوم صدوره أو دلالته ، فإنّ من المعلوم رجحان ذلك لا لزومه .
وموثّقة سعد بن زياد المتقدّمة التي فيها قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ( لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة ) ، فإنّ مولانا الصادق عليه السّلام فسّره في تلك الموثّقة بقوله عليه السّلام : ( إذا بلغك أنّك قد رضعت عن لبنها أو أنّها لك محرم ، وما أشبه ذلك ، فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) « 4 » الخبر .
ومن المعلوم أنّ الاحتراز عن نكاح ما في الرواية من النّسوة المشتبهة غير لازم باتّفاق الأخباريّين ، لكونها شبهة موضوعيّة ، ولأصالة عدم تحقّق مانع النكاح .
وقد يجاب عن أخبار التوقّف بوجوه غير خالية عن النظر :
شرح
وقد تقدّم مورد استعمالها في الوجوب في المقبولة وصحيحة جميل فراجع ، ومورد استعمالها في الندب في موثّقة سعد بن زياد ، لأنّ الشبهة فيها موضوعيّة لا يجب فيها التوقّف والاحتياط بالاتّفاق ، والتفصيل موجود في الكتاب .
( ولأصالة عدم تحقّق مانع النكاح ) .
وهي أصل موضوعي حاكم على أصالة الفساد ، وذلك لأنّ الحكم بالفساد يترتّب على وجود المانع ، فإذا رفع المانع بالأصل لا يبقى موضوع للحكم بالفساد ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 68 / 10 . الفقيه 3 : 6 / 18 . التهذيب 6 : 303 / 845 . الوسائل 27 : 157 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 9 .
( 2 ) الوسائل 27 : 119 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 35 .
( 3 ) المحاسن 1 : 340 / 699 . الوسائل 27 : 155 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 2 .
( 4 ) التهذيب 7 : 474 / 1904 . الوسائل 20 : 259 ، أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ب 157 ، ح 2 .