پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 330

پدیدآورندگان:

ص۳۳۰
قلت : إيجاب الاحتياط إن كان مقدّمة للتحرّز عن العقاب الواقعي فهو مستلزم لترتّب العقاب على التكليف المجهول وهو قبيح ، كما اعترفت ، وإن كان حكما ظاهريّا نفسيّا فالهلكة الاخرويّة مترتّبة على مخالفته لا مخالفة الواقع ، وصريح الأخبار إرادة الهلكة الموجودة في الواقع على تقدير الحرمة الواقعيّة . هذا كلّه ، مضافا إلى دوران الأمر في هذه الأخبار بين حملها على ما ذكرنا ، وبين ارتكاب التخصيص فيها بإخراج الشبهة الوجوبيّة والموضوعيّة .
شرح
( قلت : إيجاب الاحتياط إن كان مقدمة للتحرّز عن العقاب الواقعي فهو مستلزم لترتّب العقاب على التكليف المجهول وهو قبيح ، كما اعترفت ، وإن كان حكما ظاهريّا نفسيّا ، فالهلكة الاخرويّة مترتّبة على مخالفته لا على مخالفة الواقع . . . إلى آخره ) . والحق في الجواب هو منع الاستظهار المذكور لكونه منافيا للمورد حيث لا يحتمل فيه العقاب في بعض الأخبار المذكورة ، لكون الشبهة فيه موضوعيّة ، كما في مسألة النكاح مع إبائها عن التخصيص كما لا يخفى . وأمّا ما أجاب به المصنّف قدّس سرّه في المتن ، فحاصله أنّ إيجاب الاحتياط لا يخلو عن أحد احتمالين : أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( إن كان مقدمة للتحرّز . . . إلى آخره ) . أي : إنّ إيجاب الاحتياط إن كان مقدمة وإرشادا للتحرّز عن العقاب الواقعي ، فهو مبنيّ على ثبوت العقاب على التكليف المجهول وهو باطل ، لأنّ العقل حاكم بقبح العقاب على على التكليف المجهول ، كما اعترف به نفس المستشكل في قوله المتقدّم حيث قال : ( إذ الاقتصار في العقاب على نفس التكاليف المختفية من دون تكليف ظاهري بالاحتياط قبيح ) . وثانيهما : ما أشار إليه بقوله : ( وإن كان حكما ظاهريا ) نفسيّا ، فالهلكة الأخروية مترتّبة على مخالفته ، لا على مخالفة الواقع ، وهو - أيضا - باطل ، لأنّه مخالف لما هو صريح الأخبار المذكورة من أنّ العقاب إنّما هو على مخالفة الواقع ، لا على مخالفة الاحتياط . قوله : ( هذا كلّه ، مضافا إلى دوران الأمر في هذه الأخبار بين حملها على ما ذكرنا ، وبين ارتكاب التخصيص فيها . . . إلى آخره ) . هذا إشارة إلى جواب خامس عن أخبار التوقّف ، وحاصل هذا الجواب هو أنّ دوران