Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 294

Contributors:

P.294
جهلا - لم يزل بناؤهم على ذلك ، فهو مبني على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل ، وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه .
Commentary
أي : وإن كان غرض المحقّق قدّس سرّه أنّ بناء العقلاء جرى على تجويز الارتكاب مع قطع النظر عن قبح مؤاخذة الجاهل ، بل لو فرض عدم قبح عقاب الجاهل لفرض العقاب من اللّوازم القهريّة لفعل الحرام ، كالسكر بالنسبة إلى شرب الخمر حيث يكون من اللّوازم القهريّة ويترتّب عليه ، وإن كان عن جهل ( أو فرض المولى في التكاليف العرفيّة ممن يؤاخذ على الحرام ولو صدر جهلا لم يزل بناؤهم على ذلك ) أي : تجويز الارتكاب . وقوله : ( لم يزل ) جواب لقوله : ( حتى لو فرض عدم قبحه . . . إلى آخره ) وقوله : ( فهو ) جواب لقوله : ( وإن كان الغرض منه . . . إلى آخره ) . وحاصل الكلام هو إن كان غرض المحقّق أنّ العقلاء بنوا على تجويز ارتكاب الجاهل - ولو فرض عدم عقابه عقلا - فهذا التجويز منهم مبنيّ على عدم وجوب دفع الضرر المحتمل عندهم ( وسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه ) في باب الشك في المكلّف به فانتظر .