پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 281

پدیدآورندگان:

ص۲۸۱
ومنه يظهر فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدلّ ، بعد الاعتراف بما ذكرنا من ظهور القضيّة في الانقسام الفعلي ، فلا يشمل مثل شرب التتن من « أنّا نفرض شيئا له قسمان حلال وحرام ، واشتبه قسم ثالث منه كاللحم ، فإنّه شيء فيه حلال وهو لحم الغنم ، وحرام وهو لحم الخنزير . فهذا الكلّي المنقسم حلال ، فيكون لحم الحمار حلالا حتى نعرف حرمته » .
شرح
( ومنه يظهر فساد ما انتصر بعض المعاصرين للمستدل ، بعد الاعتراف بما ذكرنا من ظهور القضية في الانقسام الفعلي . . . إلى آخره ) . أي : وممّا ذكرنا - حيث قلنا بأنّ قوله عليه السّلام : ( فيه حلال وحرام ) بيان لمنشا الاشتباه في الشبهة الموضوعية - يظهر فساد ما انتصر به بعض المعاصرين للمستدل ، وهو الفاضل النراقي قدّس سرّه . فلا بدّ أوّلا : من بيان ما انتصر به الفاضل النراقي للمستدل مع اعترافه بظهور القضية في الانقسام الفعلي كما يقوله المصنّف قدّس سرّه ، لا الانقسام الاحتمالي كما ذكره السيد الصدر رحمه اللّه . وثانيا : من بيان وجه فساد ما انتصر به . وأمّا تقريب ما انتصر به الفاضل النراقي فملخصه : هو أنّ الرواية وإن كانت لا تشمل مثل شرب التتن ، لعدم وجود قسمين فيه ، إلّا إنّها تشمل بعض الشبهات الحكميّة ، فيتمّ المطلب في مثل شرب التتن بالإجماع المركّب ، ثمّ بيّن ما انتصر به بقوله : ( من « أنّا نفرض شيئا له قسمان حلال وحرام ، واشتبه قسم ثالث منه كاللحم ، فإنّه شيء فيه حلال وهو لحم الغنم ، وحرام وهو لحم الخنزير ) وفيه ما هو مشتبه بالشبهة الحكمية كلحم الحمار ( فيكون لحم الحمار حلالا حتى نعرف حرمته » ) . وأمّا وجه فساد هذا التوجيه فقد ظهر ممّا ذكرنا من أنّ قوله عليه السّلام : ( فيه حلال وحرام ) بيان لسبب الاشتباه ، فوجود القسمين يكون سببا للاشتباه ، ومن المعلوم أنّ وجود القسمين منشأ للاشتباه في الشبهة الموضوعية ، لأنّه يتصوّر فيما إذا كان القسم الثالث المشتبه قابلا للاندراج في كلّ واحد من القسمين ، كاللحم المشترى من السوق ، وهذا بخلاف لحم الحمار حيث لم يكن سبب الاشتباه فيه وجود القسمين ، أي : لحم الغنم ولحم الخنزير ، لأنّ لحم الحمار لا يكون قابلا للاندراج في لحم الخنزير ولحم الغنم حتى يكون وجودهما منشأ للاشتباه فيه ، بل منشأ الاشتباه فيه هو عدم النصّ فيكون خارجا عن مورد