پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 280

پدیدآورندگان:

ص۲۸۰
وأمّا ما ذكره المستدل - من أنّ المراد من وجود الحلال والحرام فيه احتماله وصلاحيته لهما - فهو مخالف لظاهر القضيّة ولضمير ( منه ) ولو على الاستخدام . ثم الظاهر أنّ ذكر هذا القيد مع تمام الكلام بدونه - كما في قوله عليه السّلام في رواية أخرى : ( كلّ شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام ) « 1 » - بيان منشأ الاشتباه الذي يعلم من قوله عليه السّلام : ( حتى تعرف ) . كما أنّ الاحتراز عن المذكورات في كلام المستدل - أيضا - يحصل بذلك .
شرح
( وأمّا ما ذكره المستدل - من أنّ المراد من وجود الحلال والحرام فيه احتماله وصلاحيته لهما - فهو مخالف لظاهر القضية ولضمير ( منه ) ولو على الاستخدام ) . قوله : ( ثم الظاهر أنّ ذكر هذا القيد مع تمام الكلام بدونه . . . إلى آخره ) . دفع لما يتوهّم من أنّ ذكر القيد وهو قوله : ( فيه حلال وحرام ) ليس لبيان منشأ الاشتباه ، لأنّ الرواية لا تختصّ بصورة الاشتباه ، بل أعمّ منها ، إذ يكون معناها : كلّ كلّي فيه قسمان بالفعل فهو حلال ، سواء علمت حليّته كمعلوم التذكية ، أو شك فيها كاللحم المشترى من السوق ، غاية الأمر الحليّة في الأول واقعيّة ، وفي الثاني ظاهريّة ، فلا تختصّ لبيان الحكم الظاهري حتى يكون قوله : ( فيه حلال وحرام ) بيانا لمنشا الاشتباه . وحاصل دفع التوهّم المذكور هو أنّ ذكر القيد المذكور مع تمام الكلام بدونه لا يكون إلّا لغرض وفائدة ، والّا يكون لغوا ، فيكون الغرض منه بيان منشأ الاشتباه في الشبهة الموضوعية ، فإن منشأه في الشبهة الحكمية هو فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه ، وفي الموضوعية اشتباه الأمور الخارجية كشباهة المذكّى بالميتة مثلا ، فالرواية تختصّ بصورة الاشتباه وتدل على إرادة الحليّة الظاهرية فقط ، بقرينة قوله : ( حتى تعرف الحرام منه ) لأنّ هذه الغاية لا تتصوّر إلّا في الحليّة الظاهرية ، وبذلك يكون الغرض من قوله : ( فيه حلال وحرام ) أمران : أحدهما : الاحتراز عمّا مرّ في كلام المستدل من خروج ما لا يتّصف بالحليّة والحرمة من الأفعال ، أو ما لا يتعلّق به فعل المكلّف من الأعيان الخارجية . وثانيهما : بيان سبب الاشتباه ، لا بيان ما فيه الاشتباه كما في كلام السيد الصدر رحمه اللّه .
پاورقی
( 1 ) الكافي 5 : 313 / 40 .