بهم ، وكذلك رفع أثر الإكراه عن المكره - فيما إذا تعلّق بإضرار مسلم من باب عدم وجوب تحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير - لا ينافي الامتنان ، وليس من باب الإضرار على الغير لدفع الضرر عن النفس لينافي ترخيصه الامتنان على العباد ، فإنّ الضرر أولا وبالذات متوجّه على الغير بمقتضى إرادة المكره - بالكسر - لا على المكره - بالفتح - فافهم .
توضيح لبعض ما ورد في حديث الرفع بقي في المقام شيء وإن لم يكن مربوطا به ، وهو أنّ النبوي « 1 » المذكور مشتمل على ذكر الطّيرة والحسد والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفتيه ، وظاهره رفع
Commentary
من الناس .
فدفع هذا التوهّم بقوله : ( فرفع أثر الإكراه عن الحالف يوجب فوات نفع على المعتق والفقراء ) فلا يكون مستلزما للإضرار بالغير حتى ينافي الامتنان .
( وكذلك رفع أثر الإكراه عن المكره فيما إذا تعلّق بإضرار مسلم . . . إلى آخره ) .
أي : إنّ نظير رفع أثر الإكراه عن الحالف في عدم كونه منافيا للامتنان رفع أثر الإكراه عن المكره فيما إذا تعلّق الإكراه بإضرار مسلم ، فلا مؤاخذة عليه ولا ضمان لو أضرّ بالغير ، لأنّ الإضرار بالغير يكون من باب عدم وجوب تحمّل الضرر لدفع الضرر عن الغير ، فلا ينافي الامتنان ، لأنّ ما ينافي الامتنان هو الإضرار بالغير من باب دفع الضرر عن النفس ، والمقام ليس من هذا القبيل ، لأنّ الضرر أولا وبالذات متوجّه على الغير بمقتضى إرادة المكره - بالكسر - على المكره ، بالفتح .
( فافهم ) لعلّه إشارة إلى وجوب تحمّل الضرر اليسير إذا كان مستلزما لدفع الضرر الكثير عن الغير .
( بقي في المقام شيء
وإن لم يكن مربوطا به ، وهو أنّ النبوي المذكور مشتمل على ذكر الطّيرة والحسد والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفتيه ) . بقي في المقام شيء وهو البحث عن الأمور الثلاث ، أي : الحسد وأخويه ، وظاهر النبوي هو رفع المؤاخذة على الحسد مطلقا ، أي : سواء أظهره الحاسد باللسان أو اليد ، أوFootnote
( 1 ) الخصال : 417 / 9 . التوحيد : 353 / 24 . الوسائل 15 : 369 ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، ب 56 ، ح 1 .