تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والاحتياط به ، فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام ، فلا حاجة إلى تعميم العنوان .
شرح
وثانيهما : هو اختصاص النزاع والخلاف في البراءة والاحتياط بالحكم الإلزامي وإن كان التكليف شاملا للاستحباب والكراهة - أيضا - في الاصطلاح . ( فلو فرض شموله للمستحب والمكروه يظهر حالهما من الواجب والحرام . . . إلى آخره ) . لو سلّم جريان الخلاف والنزاع في الاستحباب والكراهة وعدم اختصاصه بالحكم الإلزامي ، يظهر ويعلم حكمهما ممّا تقدم في التحريم والوجوب فلا حاجة إلى تعميم العنوان . فيأتي في الكراهة والاستحباب جميع ما تقدم في التحريم والوجوب من المطالب الثلاثة بجميع صورها وأقسامها في ضمن الجداول المذكورة . غاية الأمر : يوضع مكان التحريم الكراهة ، ومكان الوجوب الاستحباب ، فتنقلب الشبهة التحريمية إلى الشبهة الكراهية ، والوجوبية إلى الاستحبابية ، حينما يقال : الكراهة المشتبهة بغير الاستحباب أو الاستحباب المشتبه بغير الكراهة ، أو الكراهة المشتبه بالاستحباب ، وحكم الأخير هو حكم دوران الامر بين التحريم والوجوب ، كما أن حكم الشبهة الكراهية هو حكم الشبهة التحريمية ، وحكم الشبهة الاستحبابية هو نفس الحكم في الشبهة الوجوبية . وحينئذ تتمكن أن تخرج صور الاشتباه المتصوّرة لكلّ مطلب من المطالب الثلاثة في المقام بالرجوع إلى الجداول المتقدمة ، فلا حاجة في استخراجها إلى وضع الجداول الجديدة ، كما هو واضح . فالصور الحاصلة من الجداول المذكورة ، وهي : اثنان وعشرون بغير الضرب ، وثمانية وثمانون مع الضرب تأتي في المقام أيضا . وعلى هذا يكون مجموع صور الاشتباه من دون الضرب أربعة وأربعين ، ومع ضربها في منشأ الاشتباه الأربع يكون حاصله مائة وستة وسبعين ، وهذا بخلاف ما في شرح الاعتمادي حيث جعل صور الاشتباه ستة وعشرين ، فيكون مع ضربها في منشأ الاشتباه