پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 198

پدیدآورندگان:

ص۱۹۸
إن شاء اللّه ، على أنّ ذلك إنّما يتمّ بالنسبة إلى الأدلّة الشرعيّة . وأمّا الأدلّة العقليّة القائمة على البراءة والاشتغال ، فارتفاع موضوعها بعد ورود الأدلّة الظنيّة واضح ، لجواز الاقتناع بها في مقام البيان وانتهاضها رافعا لاحتمال العقاب ، كما هو ظاهر . وأمّا التخيير فهو أصل عقلي لا غير . واعلم أنّ المقصود بالكلام في هذه الرسالة الأصول المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلّي وإن تضمّنت حكم الشبهة في الموضوع أيضا .
شرح
الأصول الشرعية ، وذلك بعد تنزيل الأمارات منزلة العلم بما دلّ على اعتبارها ، فتخرج عن موضوع الأصل وهو عدم العلم ، إذ الأمارة بعد التنزيل علم تعبّدا وإن لم يكن علما وجدانا ، فتكون الأدلة الدالة على اعتبارها حاكمة على أدلة الأصول بنحو التضييق حيث توجب خروج الأمارات عن موضوع أدلة الأصول ، فينحصر موضوعها في غير مورد الأمارات . وبالجملة ، إنّ تقديم الأمارات على الأصول الشرعية يكون بالحكومة لا بالتخصيص . ( على أنّ ذلك ) أي : كون أدلة الأمارات مخصّصة لأدلة الأصول ( إنّما يتمّ بالنسبة إلى الأدلة الشرعية ) أي : أدلة الأصول الشرعية . ( وأمّا الأدلة العقلية القائمة على البراءة والاشتغال . . . ) . وأمّا أدلة اعتبار الأمارات بالنسبة إلى أدلة الأصول العقلية ، كالبراءة العقلية والاشتغال العقلي ، فإنّ تقديمها عليها بنحو الورود ، كما تقدّم في المقدمة حيث قلنا فيها : إن موضوع البراءة العقلية هو عدم البيان فيرتفع بقيام الأمارة على خلافها ، فيكون تقديمها على البراءة بالورود ، وهكذا موضوع الاشتغال ، والاحتياط العقلي هو عدم المؤمّن من العقاب فيرتفع بقيام خبر الثقة على الحكم ، لأنّه مؤمّن عن العقاب بعد حجّيته ، وكذا موضوع التخيير هو عدم المرجّح ، فيرتفع بخبر الثقة لكونه مرجّحا . ( واعلم أن المقصود بالكلام في هذه الرسالة الأصول المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلّي وإن تضمّنت حكم الشبهة في الموضوع أيضا ) . وحاصل ما هو المستفاد من كلام المصنّف رحمه اللّه ، أن المقصود بالكلام والبحث هو البحث في الأصول الأربعة من جهة جريانها في الشبهات الحكمية وإن كانت تجري في