وإمّا للاطّلاع على أنّ ذلك لشبهة حصلت لهم ، كما ذكره العلّامة في النهاية ، ويمكن أن يستفاد من العدّة أيضا . وإمّا لعدم اعتبار اتّفاق الكلّ في الإجماع على طريق المتأخرين المبنيّ على الحدس .
والثاني : تتّبع الاجماعات المنقولة في ذلك :
فمنها : ما حكي عن الشيخ قدّس سرّه ، في العدّة في هذا المقام ، حيث قال : « وأمّا ما اخترته من المذهب فهو أنّ خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة - وكان ذلك مرويّا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أو عن أحد الأئمّة عليهم السّلام ، وكان ممّن لا يطعن في روايته ويكون سديدا في
شرح
الوجه الثاني : ما أشار إليه بقوله : ( وأمّا للاطّلاع على أن ذلك لشبهة حصلت لهم . . . ) ، أي :
أنّ دعوى السيد وأتباعه للإجماع على عدم حجّيّة خبر الواحد كانت لأجل الشبهة ، وهي أنّ الإمامية يبحثون مع العامة في بعض المسائل ، فإذا لم يتمكّنوا من ردّ استدلال العامة بالأخبار النبوية بالتصريح على كذبها وعدم صحتها ، اضطروا على القول بأنّ خبر الواحد عندنا ليس بحجّة .
فزعم السيد وأتباعه على أنّ ذلك مذهبهم ، فادّعوا الإجماع على عدم حجّية خبر الواحد ، ومن المعلوم أنّ المخالف إذا علم فساد مدركه كان قوله مردودا ، فلا يضر على الإجماع أصلا .
والوجه الثالث : ما أشار إليه بقوله : ( وأمّا لعدم اعتبار اتفاق الكلّ في الإجماع على طريق المتأخرين المبني على الحدس . . . ) لم يكن اتفاق الكل معتبرا في الإجماع الحدسي ؛ لأنّ المناط فيه هو الحدس بقول الإمام عليه السّلام ، من الاتفاق والحدس بموافقة الإمام عليه السّلام مع المجمعين يحصل ، ويتحقّق باتفاق من عدا السيد وأتباعه .
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من الإجماع القولي .
( والثاني تتبّع الإجماعات المنقولة ) والاستدلال بالإجماعات المنقولة يتوقف على تواترها أو اقترانها بالقرينة الموجبة للصدق بصدقها ، كما لا يخفى .
( فمنها : ما حكي عن الشيخ قدّس سرّه في العدّة في هذا المقام ، حيث قال : وأمّا ما اخترته من المذهب هو أنّ خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة ) .
وملخّص ما أفاده الشيخ رحمه اللّه في المقام : هو حجّية خبر الواحد إذا كان مرويا عن