پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 106

پدیدآورندگان:

ص۱۰۶
وقوله عليه السّلام ، لمّا قال له عبد العزيز بن المهتدي : ربّما أحتاج ولست ألقاك في كلّ وقت ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه معالم ديني ؟ قال : ( نعم ) « 1 » . وظاهر هذه الرواية أنّ قبول قول الثقة كان أمرا مفروغا عنه عند الراوي ، فسأل عن وثاقة يونس ، ليترتّب عليه أخذ المعالم منه . ويؤيّده في إناطة وجوب القبول بالوثاقة ما ورد في العمريّ وابنه اللذين هما من النوّاب والسفراء ، ففي الكافي في باب النهي عن التسمية : عن الحميريّ عن أحمد بن إسحاق ، قال سألت أبا الحسن عليه السّلام وقلت له : من أعامل ، وعمّن آخذ ، وقول من أقبل ؟ فقال عليه السّلام له : ( العمريّ ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنّه الثقة المأمون ) . وأخبرنا أحمد بن إسحاق أنّه سأل أبا محمّد عليه السّلام ، عن مثل ذلك ، فقال له : ( العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما ، وأطعهما ، فإنّهما الثّقتان المأمونان ) « 2 » الخبر . وهذه الطائفة - أيضا - مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة
شرح
( عليك بزكريا بن آدم ) ، وغيرها ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه في المتن . وهذه الروايات تدل دلالة واضحة على حجّيّة خبر الثقة ، ولا يرد عليها بأنّها أخبار آحاد ، فلا يمكن الاستدلال بها على حجّية أخبار الآحاد ؛ لأنّها متواترة معنى ، وإن لم تكن كذلك لفظا . وذلك ؛ لأنّ كل واحدة من هذه الأخبار تكون بصدد بيان معنى واحد ، وهو حجّيّة خبر الثقة ، فليس إثبات حجيّة خبر الواحد بها من قبيل إثبات حجّية خبر الواحد بخبر الواحد ، بل يكون إثبات حجّية خبر الواحد بالمتواتر . وبالجملة ، إنّ المستفاد من هذه الأخبار هو حجّية قول الأصحاب والرواة ، وإلّا لم يكن معنى لإرجاع بعضهم إلى بعض . ( وهذه الطائفة - أيضا - مشتركة مع الطائفة الأولى في الدلالة على اعتبار خبر الثقة
پاورقی
( 1 ) رجال الكشّي 2 : 784 / 935 ، باختلاف يسير . الوسائل 27 : 147 ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ، ح 33 . ( 2 ) الكافي 1 : 330 / 1 .