وأمّا الجواب عن الإجماع : الذي ادّعاه السيّد والطبرسيّ قدّس سرّهما ، فبأنّه لم يتحقق لنا هذا الإجماع ، والاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد ، مع معارضته بما سيجيء من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة أخرى الإجماع على حجّية خبر الواحد في الجملة ، وتحقّق الشهرة على خلافها بين القدماء والمتأخّرين .
وأمّا نسبة بعض العامّة - كالحاجبيّ والعضديّ - عدم الحجّيّة إلى الرافضة فمستندة إلى ما رأوا من السيّد من دعوى الإجماع ، بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة .
شرح
الكتاب يحمل على خبر غير الثقة ، أو صورة التعارض ، كما يظهر من بعض الأخبار العلاجية . هذا تمام الكلام في الجواب عن الأخبار .
( وأمّا الجواب عن الإجماع ) فالمحصّل منه غير متحقّق ، والمنقول منه غير حجّة ، مضافا إلى كون الاستدلال بالإجماع المنقول بخبر الواحد مصادرة بالمطلوب ، وهذا مع معارضته بما سيجيء من دعوى الإجماع على حجّية خبر الواحد .
( وتحقّق الشهرة على خلافها ) ، أي : خلاف دعوى الإجماع من السيد رحمه اللّه على عدم حجّية خبر الواحد .
قوله : ( وأمّا نسبة بعض العامّة . . . إلى آخره ) دفع لما يتوهّم من أنّ بعض العامة قد نسب المنع عن العلم بخبر الواحد إلى الإمامية حيث قال : إنّ المشهور بينهم هو عدم حجّية خبر الواحد ، فيظهر من هذه النسبة أنّ المشهور عند الإمامية هو المنع ، فتكون الشهرة مؤيدة لدعوى الإجماع من السيد .
وقد أجاب عن هذا التوهم ، حيث قال : ( فمستندة إلى ما رأوا من السيد من دعوى الإجماع ، بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة ) فتوهّموا من كلامه هذا التوهّم الفاسد .
هذا تمام الكلام في أدلة المانعين والجواب عنها .
* * *