پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 460

پدیدآورندگان:

ص۴۶۰
بغيرهما من الأخبار - أنها محمولة على ما تقدّم في الطائفة الآمرة بطرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة ، وإنّ ما دلّ منها على بطلان ما لم يوافق وكونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مع احتمال كون ذلك من أخبارهم الموافقة للكتاب والسنّة على الباطن الذي يعلمونه منها ، ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها ؛ وما دلّ على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على خبر غير الثقة أو صورة التعارض ، كما هو ظاهر غير واحد من الأخبار العلاجيّة . ثمّ إنّ الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها - وإن كانت كثيرة - إلّا أنّها لا تقاوم الأدلّة الآتية ، فانّها موجبة للقطع بحجّيّة خبر الثقة ، فلا بدّ من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار .
شرح
وثانيا : ( فالجواب عنها بعد ما عرفت من القطع بصدور الأخبار غير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم عليهم السّلام ) إنّها محمولة على ما حملت به الأخبار المتقدمة من دلالتها على طرح ما ورد في أصول الدين ، أو في باب التعارض أو خبر غير الثقة ، ثم الفرق بين هذا الجواب والجواب الأول ؛ أنّ الحمل على الأول هو بعد إرجاعها إلى الأولى في كون المراد منهما هو طرح المخالف للكتاب ، وعلى الثاني إبقائها على حالها ، غاية الأمر تحمل على ما حملت الأولى عليه . ثمّ هذه الأخبار تكون على قسمين : قسم يدلّ على بطلان ما لا يوافق الكتاب ، وكونه زخرفا ، وقسم يدل على عدم جواز تصديق ما لا يوجد عليه شاهد من الكتاب . فالقسم الأول يحمل على ردّ الأخبار الواردة في أصول الدين ( مع احتمال كون ذلك من أخبارهم الموافقة لكتاب والسنّة على الباطن الذي يعلمونه منها ) ، أي : يحتمل أن يكون الخبر الذي لا يوافق الكتاب في نظرنا موافقا له في الواقع وعلم اللّه ، والأئمة عليهم السّلام يعلمون بتلك الموافقة ، ومع ذلك نحن في الظاهر مأمورون بحملها على البطلان . ( ولهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها ) ، أي : لأجل كون بعض الأخبار موافقا للكتاب في الواقع لا في الظاهر كان الأئمة عليهم السّلام يستشهدون على قولهم بآيات القرآن ، ونحن لا نفهم دلالتها على ما استشهدوا بها عليه . هذا ملخّص الكلام في القسم الأول . ثمّ القسم الثاني ، وهو ما يدل على عدم جواز تصديق ما لا يوجد عليه شاهد من