أدلّة المانعين أمّا حجّة المانعين ، فالأدلّة الثلاثة :
أمّا الكتاب : فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم والتعليل المذكور في آية النبأ على ما ذكره أمين الاسلام من أنّ فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد .
وأمّا السنّة : فهي أخبار كثيرة تدلّ على المنع من العمل بالخبر غير المعلوم الصدور إلّا إذا احتفّ بقرينة معتبرة من كتاب أو سنّة معلومة ، مثل ما رواه في البحار عن بصائر
شرح
[ أدلّة المانعين والجواب عنها ]
[ أمّا من الكتاب ]
( أمّا الكتاب : فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم ) ، كقوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 1 » ، وقوله تعالى :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً« 2 » ، وغيرهما من الآيات الدالة على ذمّ من يعتمد على الظن ، فإنّها تمنع عن العمل بخبر الواحد ؛ لأنّه من مصاديق غير العلم ، وممّا يوجب الظن ، فلا يغني من الحقّ شيئا . ( والتعليل المذكور في آية النبأ على ما ذكره أمين الاسلام من أنّ فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد ) . قال الشيخ الطبرسي رحمه اللّه : إنّ في آية النبأ دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد نظرا إلى وجود احتمال الندم في خبر العادل أيضا ، وذلك فإنّ صدر الآية ، وهو قوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 3 » وإن كان دالا على وجوب التبيّن في خبر الفاسق فقط دون العادل إلّا أنّ التعليل ، وهو قوله تعالى :أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ« 4 » يشمل خبر العادل أيضا ، فيدل على وجوب التبيّن والتوقف حتى في خبر العادل إذ فيه احتمال الوقوع في الندم من جهة الخطأ والنسيان والغفلة ، غاية الأمر احتمال الوقوع في الندم في خبر الفاسق يكون أقوى منه في خبر العادل .[ وأمّا من السنّة ]
( وأمّا السنّة : فهي أخبار كثيرة ) تنقسم باعتبار اختلافها في المضامين إلى طوائف :هامش
( 1 ) الإسراء : 36 .
( 2 ) النجم : 28 .
( 3 ) الحجرات : 6 .
( 4 ) الحجرات : 6 .