پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 437

پدیدآورندگان:

ص۴۳۷
أمّا المقدّمة الأولى ، فهي التي عقدت لها مسألة حجّية أخبار الآحاد ، فمرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة ، أعني : قول الحجّة أو فعله أو تقريره ، هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ؟ . ومن هنا يتّضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلّة ، ولا حاجة إلى تجشّم دعوى : أن البحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل .
شرح
وقوله : ( فمرجع هذه المسألة إلى أنّ السنة أعني : قول الحجّة أو فعله ، أو تقريره ، هل تثبت بخبر الواحد . . . إلى آخره ) دفع لما يرد على القول بانحصار موضوع علم الأصول في الأدلة الأربعة ، من خروج البحث عن حجّية خبر الواحد عن المسائل الأصولية ؛ لأنّ البحث فيه يكون عن أحوال حاكي السنّة لا عن أحوالها . وحاصل الدفع : إنّ مرجع البحث في مسألة حجّية خبر الواحد إلى أنّ السنّة هل تثبت بخبر الواحد أم لا تثبت إلّا بما يفيد القطع ؟ فيكون البحث بحثا عن أحوال السنّة ، ويدخل هذا البحث في المسائل الأصولية . هذا ملخّص ما إفادة المصنّف رحمه اللّه في هذا المقام دفعا للإشكال المذكور ، وأمّا ما يرد على كلامه رحمه اللّه ، فيكون خارجا عن مقتضى هذا الشرح ، إذ مقتضى هذا الشرح هو توضيح ما أفاده المصنّف رحمه اللّه لا ذكر ما يرد عليه . ( ومن هنا يتّضح دخولها في مسائل أصول الفقه الباحثة عن أحوال الأدلة ) ومن رجوع البحث في مسألة خبر الواحد إلى ثبوت السنة به يتضح دخول مسألة خبر الواحد في المسائل الأصولية الباحثة عن أحوال الأدلّة الأربعة ؛ لأنّ البحث فيها يكون عن عوارض وأحوال السنّة التي هي إحدى الأدلة الأربعة . ( ولا حاجة إلى تجشّم دعوى : أنّ البحث عن دليليّة الدليل بحث عن أحوال الدليل ) ، إذ لا حاجة في إدخال مسألة خبر الواحد في المسائل الأصولية إلى تجشّم صاحب الفصول . والمصنّف رحمه اللّه لم يذكر منشأ التجشّم الذي ارتكبه صاحب الفصول ، بل أشار إليه إجمالا ، فلا بأس بذكر منشئه ، ليتضح ما ذكره صاحب الفصول من التجشّم ، فنقول : إنّ صاحب الفصول بعد جعله موضوع علم الأصول خصوص الأدلّة الأربعة أورد على نفسه بخروج أكثر المسائل الأصولية عن كونها مسائل أصولية ، ودخولها في المبادئ التصوّرية ،