وفي المقبولة ، بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة ، قال عليه السّلام : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به ، المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ويترك الشاذّ ، الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه ورسوله ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشّبهات نجى من المحرّمات ، ومن أخذ الشّبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم ، قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم . . . إلى آخر الرواية ) « 1 » .
شرح
الشهرة في الفتوى فتكون حجّة ، ولذا جعلت الشهرة في الرواية من المرجّحات .
والوجه الثاني : من جهة التعميم في الصلة حيث يكون الحكم منوطا بها ، فلازمه هو اعتبار الشهرة في نفسه ، وإن لم تكن في الرواية فالشهرة بما هي هي معتبرة ، وإن كانت في الفتوى ، ثمّ إنّ الوجه الثاني يمكن الاستدلال به فيما إذا سلّمنا أنّ المراد بالموصول هو خصوص الرواية ، هذا تمام الكلام في المرفوعة .
وأمّا المقبولة فقد قال المصنّف رحمه اللّه : ( وفي المقبولة ، بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة ، قال عليه السّلام : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك ، فيؤخذ ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ حكمه إلى اللّه . . . إلى آخره ) ) .
وقد ذكرنا الرواية المقبولة تماما لتوقف الاستدلال بها على ذكرها كذلك ، والاستدلال بهذه الرواية الواردة في تعارض القضاوتين الناشئ عن تعارض الروايتين يحتاج إلى بيان أمور :
منها : فرض إحدى الروايتين اللّتين استند إليهما الحاكمان المتعارضان في الحكم مشهورة ، والأخرى شاذّة .
ومنها : إثبات كون المراد من المجمع عليه المذكور في الموضعين من المقبولة هو
پاورقی
( 1 ) الفقيه 3 : 6 / 18 . التهذيب 6 : 302 / 845 . الوسائل 27 : 157 ، أبواب صفات القاضي ، ب 12 ، ح 9 .