وإلى الثالث نظر صاحب المدارك وشيخه المقدّس الأردبيلي قدّس سرّهما ، حيث اعترضا على المحقّق والشهيد بأنّ هذا رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة . ولا يخلو نظرهما عن نظر ، فتدبّر ، والحمد للّه وصلّى اللّه عليه وآله ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين .
Commentary
الجملة فيكون نظرهما قدّس سرّهما إلى أحد هذين الوجهين .
( وأنّ هذا لا يقصر عن نقل الإجماع ) ، أي : إنّ نقل التواتر لا يقصر عن نقل الإجماع ، فكما أن نقل الإجماع حجّة ، فكذلك نقل التواتر ؛ لأنّ كلّا منهما نقل دليل علمي .
( وإلى الثالث نظر صاحب المدارك ) ، والثالث : هو أن يكون الحكم بوجوب القراءة منوطا بالتواتر عند القارئ أو مجتهده ، وهو نظر صاحب المدارك والمقدّس الأردبيلي قدّس سرّهما ( حيث اعترضا على المحقّق والشهيد بأنّ هذا ) ، أي : الحكم بجواز القراءة بتلك القراءات لنقل تواترها ( رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة ) ، عند القارئ أو مجتهده ، ثمّ يقول المصنّف رحمه اللّه : ( لا يخلو نظرهما عن نظر ) ، يعني : إنّ ما إفادة صاحب المدارك والأردبيلي قدّس سرّهما محل للنظر ، وذلك فإنّ وجوب القراءة منوط بالقرآن الواقعيّ ، فيثبت بنقل التواتر بالشرط المتقدم ؛ بأن يكون نقل التواتر مستلزما عادة للقرآن الواقعيّ .
( فتدبّر ) ، لعلّه إشارة إلى أنّ الإخبار بالنسبة إلى القرآن الواقعيّ إخبار عن حدس ، فلا يكون حجّة كالإجماع المنقول ، وكون نقل التواتر بحيث يستلزم عادة القرآن الواقعيّ يكون بعيدا جدا .
هذا تمام الكلام
في الإجماع ، والحمد للّه
وصلى اللّه على محمد وأهل بيته الطاهرين .
* * *