Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 418

Contributors:

P.418
ولا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الأوّل وأوّل وجهي الثاني ، كما لا ينبغي الإشكال في عدم ترتّب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص . ومن هنا يعلم أنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيّا قرأه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلا إشكال في جواز الاعتماد على إخبار الشهيد قدّس سرّه بتواتر القراءات الثلاث ، أعني : قراءة أبي جعفر وأخويه [ يعقوب وخلف ] لكن بالشرط المتقدّم ، وهو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقّق القرآنيّة .
Commentary
بمجرد نقل الخبر المتواتر . والقسم الثاني من هذا القسم هو ما إذا كان الأثر مترتبا على المتواتر عند المنقول إليه ، كما لو نذر حفظ كل خبر متواتر عنده ، فيترتّب الأثر إذا كان متواترا عند هذا الشخص المنقول إليه وإلّا فلا . ثمّ يقول المصنّف رحمه اللّه : ( لا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى قبول نقل التواتر العمل به على الوجه الأول ) ، أي : فيما إذا كان الأثر مترتبا على المخبر به ، وهو موت زيد في المثال المذكور ؛ لثبوت الموت به تعبّدا على فرض القبول ( وأوّل وجهي الثاني ) ، أي : فيما إذا كان الأثر أثرا لوصف التواتر في الجملة . ( كما لا ينبغي الإشكال في عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس هذا الشخص ) ، وذلك لأنّ المفروض ترتب الأثر على صفة التواتر عند المنقول إليه ، فما لم يثبت التواتر عنده لا يترتب عليه الأثر ، ثم مجرد حجّية نقل التواتر لا يثبت التواتر عند هذا الشخص ، فلا يجب عليه حفظ هذا الخبر لو نذر حفظ كل خبر متواتر لعدم ثبوت تواتره لديه . ( ومن هنا ) ، أي : وإنّ الآثار قد تترتّب على المخبر به ، وقد تترتّب على صفة التواتر في الجملة ، وقد تترتّب على صفة التواتر عند المنقول إليه ، والقسمان الأوّلان يثبتان على فرض حجّية نقل التواتر دون الأخير . ( يعلم أنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلا إشكال في جواز الاعتماد على اخبار الشهيد قدّس سرّه بتواتر القراءات الثلاث . . . الخ ) .