پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 413

پدیدآورندگان:

ص۴۱۳
لذلك الدليل لكنّه - أيضا - مبنيّ على كون مجموع المنقول من الأقوال والمحصّل من الأمارات ملزوما عاديا لقول الإمام عليه السّلام ، أو وجود الدليل المعتبر ، وإلّا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصّل بأدّلة حجّيّة خبر واحد ، كما عرفت سابقا ، ومن ذلك ظهر أنّ ما ذكره هذا البعض ليس تفصيلا في مسألة حجّيّة الإجماع المنقول ، ولا قولا بحجّيته في الجملة من حيث إنّه إجماع منقول ، وإنّما يرجع محصّله إلى أنّ الحاكي للإجماع يصدق فيما يخبره عن
شرح
حكم بالتعبّد به . ( لكنّه - أيضا - مبنيّ على كون مجموع المنقول من الأقوال والمحصّل من الأمارات ملزوما عاديا لقول الإمام عليه السّلام . . . إلى آخره ) بمعنى : إنّ فرض المنقول وتنزيله بمنزلة المحصّل يكون مبنيا على كون المجموع ملزوما عادة لقول الإمام عليه السّلام ، أو وجود دليل معتبر كما أن اعتبار الإجماع المنقول من دون تنزيله بمنزلة المحصّل ، مبنيّ على كونه ملزوما عادة لقول الإمام عليه السّلام . ( وإلّا فلا معنى لتنزيل المنقول منزلة المحصّل ) ، وإن لم يكن المجموع ملزوما لقول الإمام عليه السّلام أو لدليل معتبر ، فلا معنى لتنزيل المنقول بمنزلة المحصّل ( بأدلة حجّية خبر واحد ) ، لأنّ مقتضى الحجية هو ترتّب الأثر ، ولا يترتب الأثر على الإجماع المنقول إلّا إذا كان ملزوما لقول الإمام عليه السّلام . ( ومن ذلك ظهر أنّ ما ذكره هذا البعض ليس تفصيلا . . . إلى آخره ) فظهر ممّا تقدم حيث قلنا : إن القدر الثابت من الاتفاق ممّا لا يستلزم عادة بنفسه موافقة الإمام عليه السّلام أو وجود الدليل المعتبر ، إنّ ما ذكره التستري رحمه اللّه ليس تفصيلا في حجّية الإجماع المنقول ، إذ ليس مراد المحقّق التستري هو حجّية الإجماع الملازم لقول الإمام عليه السّلام ، أو وجود الدليل المعتبر ، وعدم حجّية ما ليس كذلك ، إذ قد علمت أنّ القدر الثابت من الاتفاق لم يكن ملازما لأحدهما أصلا . ( ولا قولا بحجّيته في الجملة . . . إلى آخره ) ، أي : لا يكون مراد المحقّق التستري حجّية الإجماع المنقول في الجملة ، أي : جزء السبب التام حتى يكون جزء الحجّة ، بل مراده أنّ القدر الثابت منه بما هو خبر عادل حسّي ، يكون جزء السبب والحجّة . ( وإنّما يرجع محصّله ) يعني : يرجع محصّل كلام المحقّق التستري ( إلى أنّ الحاكي