پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 373

پدیدآورندگان:

ص۳۷۳
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الإجماعات المتعارضة من شخص واحد أو من معاصرين أو متقاربي العصرين ، ورجوع المدّعي عن الفتوى التي ادّعى الإجماع فيها ، ودعوى الإجماع في مسائل غير معنونة في كلام من تقدّم على المدّعي ، وفي مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدّعي ، بل في زمانه ، بل في ما قبله ؛ كلّ ذلك مبنيّ على استناد في نسبة القول إلى العلماء على هذا الوجه ، ولا بأس بذكر بعض موارد صرّح المدّعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك . فمن ذلك : ما وجّه به المحقّق دعوى المرتضى والمفيد : « إنّ من مذهبنا جواز إزالة النجاسة
شرح
فالمتحصّل من جميع ما ذكر : إنّه ليس لناقل الإجماع مستند صحيح ، إذ الطريق الصحيح الذي يمكن أن يكون مستندا للإجماع هو الحدس ، وقد تقدّم أنّ ما يستلزم منه عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام هو مستحيل التحقّق ، كاتّفاق علماء جميع الأعصار ، وما يمكن تحقّقه - كاتّفاق العلماء في عصر واحد - لا يستلزم عادة موافقة قول المعصوم عليه السّلام . ( ثمّ إنّ الظاهر أنّ الإجماعات المتعارضة من شخص واحد ) ، كأن يدّعي الإجماع على جواز شيء تارة وعلى حرمته أخرى ، ( أو من معاصرين ) بأن يدّعي أحدهما الإجماع على جواز شيء ، والآخر على حرمة ذلك الشيء ( أو متقاربي العصرين ) كذلك . ( ورجوع المدّعي عن الفتوى التي ادّعى الإجماع ) فيها ، ودعوى الإجماع ( في مسائل قد اشتهر خلافها بعد المدّعي ) . كلّ هذه الإجماعات مبنيّة على الوجه الثالث ، فلا يعتنى بها أصلا ، لأنّها مستندة إلى اجتهاد الناقل . ( ولا بأس بذكر بعض موارد صرّح المدّعي بنفسه أو غيره في مقام توجيه كلامه فيها بذلك ) . يذكر المصنّف قدّس سرّه بعض الموارد التي يكون الإجماع فيها مبنيّا على الحدس والاجتهاد بتصريح من مدّعي الإجماع ، أو بتوجيه غيره كلامه به . ( فمن ذلك : ما وجّه به المحقّق دعوى المرتضى والمفيد : إنّ من مذهبنا جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات ) ، وتقدم - إجمالا - أنّه تارة نعلم كون الإجماع مستندا إلى الاجتهاد من تصريح مدّعيه ، وأخرى من تصريح غيره في مقام توجيه كلام مدّعي الإجماع . فمن القسم الثاني : توجيه المحقّق دعوى المرتضى والمفيد للإجماع على جواز إزالة