في أوائل المعتبر ، حيث قال : « ومن المقلّدة من لو طالبته بدليل المسألة ادّعى الإجماع ؛ لوجوده في كتب الثلاثة قدّس سرّه ، وهو جهل إن لم يكن تجاهلا » .
فإنّ في توصيف المدّعي بكونه مقلّدا مع أنّا ، نعلم أنّه لا يدّعي الإجماع إلّا عن علم ، إشارة إلى استناده في دعواه إلى حسن الظّن بهم ، وأنّ جزمه في غير محلّه ، فافهم .
الثالث : أن يستفيد اتّفاق الكلّ على الفتوى من اتّفاقهم على العمل بالأصل عند
شرح
بالمائة .
( كما ذكره في أوائل المعتبر ، حيث قال : ومن المقلّدة من لو طالبته بدليل المسألة ادّعى الإجماع ؛ لوجوده في كتب الثلاثة قدّس سرّه ) إذ قد يتحدّس بعض الفقهاء من اتفاق أصحاب الكتب الأربعة - وهم الشيخ قدّس سرّه ، والصدوق قدّس سرّه ، والكليني قدّس سرّه - اتفاق الكل فيدّعي الإجماع لوجوده في كتب الثلاثة قدّست أسرارهم .
( فإنّ في توصيف المدّعي بكونه مقلّدا مع أنّا نعلم أنّه لا يدّعي الإجماع إلّا عن علم ، إشارة إلى استناده في دعواه إلى حسن الظن بهم ) وتوصيف المحقّق مدّعي الإجماع بالمقلّديّة مع عدم كونه مقلّدا في دعوى الإجماع ، إشارة إلى أنّ استناده في دعوى الإجماع إلى حسن الظن بأصحاب الكتب الأربعة ، وإشارة إلى ( أنّ جزمه ) بالاتفاق ( في غير محلّه ) ؛ لعدم الملازمة عادة بين اتفاق أصحاب الكتب الأربعة وبين اتفاق الكل .
( فافهم ) ؛ لعلّه إشارة إلى أنّ من يدّعي الإجماع لوجوده في كتب الثلاثة لا يدّعي اتفاق الكل حتى يرد عليه الإشكال المذكور ، بل يريد اتّفاق أصحاب الكتب فقط فلا مجال للإشكال .
( الثالث : أن يستفيد اتفاق الكلّ على الفتوى من اتفاقهم على العمل بالأصل ) وقبل بيان تفصيل هذا الوجه الثالث ، نذكر الفرق بينه وبين الوجهين السابقين ؛ لأنّه لا يخلو عن فائدة ، فنقول :
إنّ الفرق بين هذا الوجه والوجه الأول ؛ هو أنّ تحصيل الإجماع في الوجه الأول كان مبنيّا على الحسّ ، لأنّ المراد بالإجماع هو اتفاق المعروفين الممكن تحصيله بالتتبع ، وسماع الحكم من كل واحد منهم ، وهذا بخلاف الوجه الثالث ، حيث يكون تحصيل الإجماع فيه مبنيّا على الاجتهاد والحدس .