للمجمعين .
الثاني : قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ في العدّة ، وحكى القول به عن غيره من المتقدمين . ولا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح ، على ما ذكره في محلّه ، فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته . والمفروض أنّ إجماعات الشيخ كلّها مستندة إلى هذه القاعدة ، لما عرفت من كلامه المتقدم عن العدّة ، وستعرف منها ومن غيرها من كتبه .
فدعوى مشاركته للسيّد قدّس سرّه - في استكشاف قول الإمام عليه السّلام ، من تتّبع أقوال الامّة واختصاصه بطريق آخر مبنيّ على وجوب قاعدة اللطف - غير ثابتة ، وإن ادّعاها بعض ،
شرح
للمجمعين ) ، فيظهر من هذا الكلام انحصار طريق معرفة موافقة الإمام عليه السّلام بقاعدة اللطف .
( الثاني : قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ قدّس سرّه في العدّة ) ، أي : الأمر الثاني ، إذ يمكن أن يكون مستند علم الحاكي لقول الإمام عليه السّلام قاعدة اللطف ، كما يظهر من الشيخ قدّس سرّه .
ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : ( لا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح ، على ما ذكره في محلّه ) ، وذلك أنّه ليس الواجب على الإمام عليه السّلام إلّا بيان الأحكام الشرعية بطرق متعارفة وقد بيّنها كذلك ، ثم طرأ الاختفاء لبعض الأحكام من الجهات الخارجة عن كون الإمام دخيلا فيها ، فكيف يجب عليه عليه السّلام بيان الحق من باب اللطف الغير المتعارف ، ولو بإلقاء الخلاف بين المجمعين ؟ !
فلا يجب على الإمام عليه السّلام بيان الأحكام بطريق غير متعارف وهو قاعدة اللطف ، ولذلك تكون هذه القاعدة باطلة لكونها طريقة غير متعارفة ، وبالنتيجة يحكم ببطلان كل إجماع يبتني عليها .
( والمفروض أنّ إجماعات الشيخ قدّس سرّه كلّها مستندة إلى هذه القاعدة ، لما عرفت من كلامه المتقدم عن العدّة ) حيث قال : لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام عليه السّلام للمجمعين ، فتكون هذه الإجماعات باطلة ، كما أشار إلى بطلانها المصنّف رحمه اللّه بقوله : ( فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ) .
قوله : ( فدعوى مشاركته للسيّد قدّس سرّه في استكشاف قول الإمام عليه السّلام ، من تتبع أقوال الامّة واختصاصه بطريق آخر مبنيّ على وجوب قاعدة اللطف ) دفع لما يمكن أن يقال : من أنّ إجماعات الشيخ قدّس سرّه كلّها ليست مستندة إلى قاعدة اللطف حتى تكون باطلة ، بل بعضها