الإمام عليه السّلام فيدخل في الخبر والحديث .
إلّا أنّ مستند علم الحاكي بقول الإمام عليه السّلام أحد أمور :
أحدها : الحسّ ، كما إذا سمع الحكم من الإمام عليه السّلام ، في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم ، فيحصل له العلم بقول الإمام عليه السّلام . وهذا في غاية القلّة ، بل نعلم جزما أنّه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع ، كالشيخين والسيّدين وغيرهما .
ولذا صرّح الشيخ في العدّة - في مقام الردّ على السيّد ، حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف - بأنّه لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام
شرح
المعصوم بعنوان : اتفق العلماء على كذا .
إلّا أنّ الاتّفاق الكاشف عن قول الإمام عليه السّلام لم يكن مشمولا لأدلة الأخبار ، إذ هذه الأدلة كما تقدّم ذكرها تفصيلا تدل على حجّية الأخبار الحسّية ، وناقل الإجماع ينقل قول الإمام عليه السّلام عن حدس .
وبيان ذلك : إنّ مستند علم ناقل قول الإمام عليه السّلام بعنوان الإجماع لا يخلو عن أحد أمور ، كما أشار إليها المصنّف رحمه اللّه بقوله :
( أحدها : الحسّ ) كما هو المعروف عند القدماء ( كما إذا سمع الحكم من الإمام عليه السّلام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم ) كانوا جميعهم في عصر واحد ، أو طائفة منهم . وهذا الطريق وإن كان ممكنا إلّا أنّه في غاية الندرة والقلّة .
ثم يقول المصنّف رحمه اللّه : بل نعلم جزما أنّ هذا القسم من الإجماع لم يتفق لأحد من ناقليه ، بل نقل اتفاق جماعة ، أحدهم الإمام عليه السّلام ، ظاهر بزمان حضور الإمام ، لأنّه عليه السّلام ، كان في ذلك الزمان يجالس الناس ، فكان نقل اتفاق جماعة ، أحدهم الإمام عليه السّلام ممكنا لناقل الإجماع . وأمّا في زمن غيبة الإمام عليه السّلام عن الناس وعدم اجتماعه معهم ، فإنّ نقل اتفاق جماعة ، أحدهم الإمام عليه السّلام بعيد .
( ولذا صرّح الشيخ رحمه اللّه في العدّة في مقام الردّ على السيد ، حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف ) ، إذ لأجل عدم اتفاق سماع الحكم من الإمام لحاكي الإجماع .
( صرّح الشيخ ) في كتاب العدة ، ردّا على السيد حيث أنكر الإجماع اللطفي وأثبته من باب الدخول ( بأنّه لولا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام عليه السّلام