Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 346

Contributors:

P.346
وقد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام عليه السّلام كقول : أجمع علماؤنا أو أصحابنا أو فقهاؤنا أو فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّ ظاهر ذلك من عدا الإمام عليه السّلام ، وإن كانت إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغويّ ، لكنّه مرجوح ، فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام عليه السّلام فلا إشكال في عدم حجّية نقله ، لأنّه لم ينقل حجّة ، وإن فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام من جهة هذا الاتّفاق . إلّا أنّه إنّما نقل سبب العلم ولم ينقل المعلوم - وهو قول الإمام عليه السّلام - حتى يدخل في نقل الحجّة وحكاية السنّة بخبر الواحد . نعم ، لو فرض أنّ السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ، أو وجود دليل ظنّي معتبر حتّى بالنسبة إلينا أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل ، والانتقال منه إلى لازمه ، لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقّق ذلك .
Commentary
أو الحكم الفلاني كذا للإجماع . ( أو مضافا إلى المسلمين ) حيث يقول : هذا الحكم كذا بإجماع المسلمين ، أو غير هذا التعبير من التعبيرات التي يمكن أن يكون الإمام داخلا في المجمعين . ( وقد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام عليه السّلام ) كقوله : أجمع على هذا الحكم فقهاء أهل البيت ( فإن ظاهر ذلك ) ، أي : هذا اللفظ هو ( من عدا الإمام عليه السّلام ) ( فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام عليه السّلام فلا إشكال في عدم حجّية نقله ) وذلك ؛ لعدم نقله ما هو الحجّة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل وإن حصل للناقل العلم بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام ، ولكن هذا العلم حجّة له ، لا لمن نقل إليه . ( نعم ، لو فرض أن السبب المنقول ممّا يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام ) ، أي : لو كان السبب المنقول مستلزما لموافقة قول الإمام ، أو وجود دليل معتبر عند الكل ، كما لو كان بلفظ : اتفق علماء جميع الأعصار في جميع الأمصار على الحكم ( أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل ) ؛ لأجل كونه مشمولا لأدلة حجّية خبر العادل ، ثم الانتقال من هذا السبب إلى لازمه ، وهو الحجّة الواقعية في فرض كون اللّازم قول الإمام ، أو الحجّة الظاهرية في فرض كون اللّازم دليلا معتبرا . ولكن الإشكال في تحقّق هذا القسم من السبب ؛ إذ لم يتمكّن أحد من العلماء من