على قول المعصوم » ، انتهى .
وقال في المعالم : « الإجماع في الاصطلاح اتّفاق خاصّ ، وهو اتّفاق من يعتبر قوله من الامّة » ، انتهى .
وكذا غيرها من العبارات المصرّحة بذلك في تعريف الإجماع وغيره من المقامات . كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره ، ثم إنّه لمّا كان وجه حجّية الإجماع عند الإماميّة اشتماله على قول الإمام عليه السّلام ، كانت الحجّية دائرة مدار وجوده عليه السّلام ، في كلّ
Commentary
الاصطلاح : هو الاتفاق الخاص ، أي : اتفاق من يعتبر قوله من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله كما قال المصنّف رحمه اللّه :
( إنّ الإجماع في مصطلح الخاصّة ، بل العامة الذين هم الأصل له ) ، أي : للإجماع ، لأنهم اخترعوه وجعلوه في قبال الكتاب والسنة والعقل ، ثم استدلوا على حجّيته بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله :
( لا تجتمع امّتي على الخطأ ) « 1 » ، ( وهو الأصل لهم ) ، أي : إنّ الإجماع أصل لهما ، بمعنى يكون الإجماع أساس دينهم ، ومبنى مذهبهم ، لأنّ عمدة أدلتهم على خلافة أبي بكر هو إجماع الأمة ، وعلى كلّ ؛ الإجماع في الاصطلاح : هو اتفاق جميع العلماء في عصر . ويذكر المصنّف رحمه اللّه تعاريف العلماء كلّها شبيهة بالتعريف المتقدم .
( وكذا غيرها من العبارات المصرّحة بذلك ) ، أي : بأنّ الإجماع هو اتفاق علماء عصر ، ثم أنّ هذه العبارات بعضها وقع في مقام تعريف الإجماع ، وبعضها وقع في غيره من المقامات ، في أبواب الفقه والأصول ، في مقام الاستدلال بالإجماع .
( كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره ) .
وشاهدهم على كون الإجماع هو اتفاق العلماء في عصر واحد اعتذارهم عمّن يخالف الإجماع بانقراض عصر المخالف ، فلا يضرّ بالإجماع ومن هذا الاعتذار نكشف أمرين :
أحدهما : هو أنّ الإجماع اتفاق الكل ؛ لأنّ وجود المخالف يكون مضرّا بالإجماع إذا كان اتفاق الكل ، وإلّا فلا يضر ، وثانيهما : هو الاتفاق في عصر واحد لا جميع الأعصار ، وإلّا فلا معنى للاعتذار بانقراض العصر .
Footnote
( 1 ) عدّة الأصول ( الطوسي ) : 244 . الاحتجاج 2 : 487 ، وفيه : ( لا تجتمع امّتي على ضلالة ) .