پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 320

پدیدآورندگان:

ص۳۲۰
هذا ، ولكن الانصاف أن مورد الحاجة إلى قول اللغويين أكثر من أن تحصى في تفاصيل المعاني بحيث يفهم دخول الأفراد المشكوكة أو خروجها ، وإن كان المعنى في الجملة معلوما من دون مراجعة قول اللغوي ، كما في مثل ألفاظ : الوطن ، والمفازة ، والتمر ، والفاكهة ، والكنز ، والمعدن ، والغوص ، وغير ذلك من متعلّقات الأحكام ممّا لا يحصى ، وإن لم تكن الكثرة بحيث
شرح
أولا وبالذات ، ويكون بالأحكام ثانيا وبالعرض ، وأمّا في الوجه الرابع فيكون بالعكس ، ومقتضى الانسداد في الأحكام هو حجّية مطلق الظن ، حتى الظن الحاصل من قول اللغوي في مسألة الصعيد ، ولو فرض انفتاح باب العلم في جميع اللغات الّا الصعيد مثلا . ( هذا ولكن الانصاف أن موارد الحاجة إلى قول اللغويين أكثر من أن تحصى ) . يظهر من هذا الكلام ترجيح الوجه الثالث فيكون قريبا إلى الصحة في الجملة ، لأنّ موارد الانسداد والحاجة إلى قول اللغويين في تفاصيل المعاني أكثر من أن تحصى ، وإن كانت المعاني معلومة إجمالا ، فربّ لفظ نعلم معناه الإجمالي ولا نحتاج فيه إلى قول اللغوي ، ولكن لا نعلم معناه على وجه التفصيل فنحتاج فيه إلى قول اللغوي ، كما في الألفاظ التالية : منها : الوطن ، لا نعلم بأنّه مختصّ بمسقط الرأس أو يعمّه والوطن الاتخاذي ، ثم إذا كان الوطن هو الأول فقط ، فهل يخرج عن كونه وطنا بالإعراض أم لا ؟ . ومنها : المفازة من الأراضي الموات ، هل يدخل فيها مكان البحر إذا زال الماء عنه أم لا ؟ ثم هل يخرج منها ما أحاطه الماء أم لا ؟ . ومنها : التمر ، هل يدخل فيه الرطب أم لا ؟ . ومنها : الفاكهة ، هل يدخل فيها الجوز أم لا ؟ . ومنها : الكنز ، وهو المال تحت الأرض ، هل يدخل فيه ما يوجد في الصندوق أم لا ؟ ثم هل يخرج منه ما ظهر من تحت الأرض أم لا ؟ . ومنها : المعدن ، وهو ما استخرج من الأرض ممّا كان أصله جزءا من الأرض ، هل يدخل فيه مثل الجص أم لا ؟ . ومنها : الغوص ، وهو ما اخرج من الماء بالغوص ، وهل يدخل فيه ما يؤخذ عن ساحل البحر أم لا ؟ وغير هذه الألفاظ ممّا تعلّقت بها الأحكام .