Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 319

Contributors:

P.319
سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة . نعم ، سيجيء أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالحكم الناشئ من الظن بقول اللغوي ، لكنّه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات ، بل العبرة عنده بانسداد باب العلم في معظم الأحكام ، فإنّه يوجب الرجوع إلى الظن بالحكم الحاصل من الظن باللغة ، وإن فرض انفتاح باب العلم فيما عدا هذا المورد من اللغات ، وسيتضح هذا ، زيادة على هذا إن شاء اللّه .
Commentary
سببا للحكم باعتباره ) ، أي : قول اللغوي ( لأجل الحاجة ) يعني : إن الحاجة إلى قول اللغوي الظني قليل ونادر جدا ، فلا يصلح أن يكون سببا للحكم بحجّيته من باب انسداد باب العلم بالأحكام ؛ وذلك لعدم تمامية مقدمات الانسداد ، لأن منها عدم وجوب الاحتياط للعسر والحرج ، ولا يلزم من الاحتياط في المقام عسر ولا حرج لقلّة موارده . ثم قد أشار المصنّف رحمه اللّه إلى الوجه الرابع بقوله : ( نعم ، سيجيء أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالحكم الناشئ من الظن ) . سيجيء في مسألة الانسداد - إن شاء اللّه - أن كلّ من قال بانسداد باب العلم في معظم الأحكام عمل بالظن المطلق في الأحكام الشرعية ، فيلزمه العمل بالظن الحاصل من قول اللغوي ، فمثلا : إذا لم يعلم المكلّف معنى الصعيد الذي يجب التيمم فيه ، والمفروض انسداد باب العلم في معظم الأحكام ، وحصل الظن من قول اللغوي : بأن الصعيد هو مطلق وجه الأرض ، فيجب العمل بهذا الظن بأن يتيمّم في مطلق وجه الأرض . ( لكنّه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات ) ، هذا إشارة من المصنّف قدّس سرّه إلى الفرق بين هذا الوجه ، والوجه الثالث الراجع إلى الانسداد أيضا ، والفرق بينهما من وجهين : الوجه الأول : هو أن الانسداد المتقدّم انسداد صغير ، والانسداد في الوجه الرابع هو انسداد كبير . والوجه الثاني من الفرق هو : أن الانسداد في الوجه الثالث المتقدم قد فرض باللغات