ومن هنا يتمسكون في إثبات مفهوم الوصف بفهم أبي عبيدة في حديث ( ليّ الواجد ) « 1 » ونحوه غيره من موارد الاستشهاد بفهم أهل اللسان .
وقد يثبت به الوضع بالمعنى الأعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية ، كما يدّعى أن الأمر عقيب الحظر بنفسه مجرّدا عن القرينة يتبادر منه مجرّد رفع الحظر دون الإيجاب والإلزام . واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة يدفع بالأصل فيثبت به كونه لأجل القرينة العامة ؛ وهي الوقوع في مقام رفع الحظر ، فيثبت بذلك ظهور ثانوي لصيغة « افعل » بواسطة القرينة الكلية .
وبالجملة ، فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله لقلّة مواردها لا تصلح
Commentary
وثانيا : لا نسلّم انسداد باب العلم في اللغات ، بل باب العلم منفتح الّا ما شذّ وندر ، لأن أكثر موارد اللغات معلوم من العرف واللغة بتصريح الواضع ، أو بالتواتر ، أو بالقرائن ، فمثلا : إذا رأينا أن أهل اللسان يفهمون من الأمر الوجوب ، ومن الشرط الانتفاء عند الانتفاء المعبّر عنه بالمفهوم في مقابل المنطوق علمنا أن الأمر حقيقة في الوجوب ، والشرط يدلّ على المفهوم .
( ومن هنا يتمسّكون في إثبات مفهوم الوصف بفهم أبي عبيدة في - حديث ( ليّ الواجد ) ) يحل عقوبته ، يعني تأخير المقتدر على أداء الدين يحل عقوبته ، يعني من أخّر دينه عن وقته يعاقب على التأخير ، فيكون هذا التأخير موجبا للعقوبة ، ففهم أبو عبيدة أن ليّ غير الواجد لا يحل عقوبته .
فإذا شككنا في وجود قرينة دخيلة في فهم المفهوم من الوصف المزبور نجري أصالة عدم القرينة ونلتزم بأن للوصف مفهوما .
( وقد يثبت به ) أي : بالتبادر ( الوضع بالمعنى الأعم ) وهو ( الوضع الثابت في المجازات ، كما يدّعى أن الأمر عقيب الحظر بنفسه مجرّدا عن القرينة يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الإيجاب ) .
( وبالجملة فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله لقلّة مواردها لا تصلح
Footnote
( 1 ) غوالي اللآلئ 4 : 72 / 44 . الوسائل 18 : 334 ، أبواب الدين والقرض ، ب 8 ، ح 4 ، سنن ابن ماجة 2 :
811 / 2427 .