پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 311

پدیدآورندگان:

ص۳۱۱
أيضا - خطاب مجمل يوجب الإجمال في ذلك العام ولا يوجب الظن بالواقع . قال : « فلا دليل على لزوم العمل بالأصل تعبّدا - ثم قال : - ولا يمكن دعوى الإجماع على لزوم العمل بأصالة الحقيقة تعبّدا ، فإنّ أكثر المحقّقين توقّفوا في ما إذا تعارضت الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح » انتهى . ووجه ضعفه يظهر ممّا ذكر ، فإنّ التوقّف في ظاهر خطاب . لأجل إجمال خطاب آخر محتمل ؛ لكونه معارضا ممّا لم يعهد من أحد من العلماء ، بل لا يبعد ما تقدم من حمل المجمل في أحد الخطابين على المبين في الخطاب الآخر ، وأمّا قياس ذلك على مسألة تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح ، فعلم فساده ممّا ذكرنا في التفصيل المتقدم ، من أن الكلام المكتنف بما يصلح أن يكون صارفا قد اعتمد عليه المتكلّم في إرادة خلاف الحقيقة لا يعدّ من الظواهر ، بل من المجملات ، وكذلك المتعقب بلفظ يصلح للصارفيّة كالعام المتعقب بالضمير ، وشبهه ممّا تقدم .
شرح
وذلك لأن الإجمال في الخاص يسرّى إلى العام ، فلا يحصل منه الظن بالواقع ، ولا دليل على وجوب العمل بالأصل ، أي : أصالة الحقيقة تعبّدا من دون ظن . ثم قال : ( ولا يمكن دعوى الإجماع على لزوم العمل بأصالة الحقيقة تعبّدا ، فإن أكثر المحقّقين توقّفوا في ما إذا تعارضت الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح ) . يعني : توقّفوا في مورد تعارض الحقيقة بالمجاز المشهور ، ولم يعملوا بأصالة الحقيقة تعبّدا وإن لم تفد الظن . ( ووجه ضعفه يظهر ممّا ذكر ) في التفصيل المتقدم المتين ، حيث تقدم فيه أنّه لا يعتنى باحتمال وجود صارف عن الظاهر ، أو باحتمال كون أمر منفصل مجمل صارفا عنه بعد انعقاد الظهور ، فيتمسك بأصالة الحقيقة من دون توقّف . ( فإنّ التوقّف في ظاهر خطاب ) كأكرم العلماء ( لأجل إجمال خطاب آخر ) كلا تكرم زيدا ( ممّا لم يعهد من أحد من العلماء ) فإنّهم يتمسكون بعموم العام ويرفعون اليد عن المخصّص المجمل بحمله على معنى لا ينافي العام ، كحمل زيد في المثال المتقدم على زيد الجاهل ، فيكون العام بيانا للمراد من المجمل . وقياس المقام على تعارض الحقيقة المرجوحة ، والمجاز الراجح فاسد جدا وذلك