Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 304

Contributors:

P.304
ظاهر الكتاب والحاصل من غيره بالنظر إلى إناطة التكليف به ، لابتناء الفرق بينهما على كون الخطاب متوجّها إلينا ، وقد تبيّن خلافه ، ولظهور اختصاص الإجماع والضرورة الدالّين على المشاركة في التكليف المستفاد من ظاهر الكتاب ، بغير صورة وجود الخبر الجامع للشرائط الآتية المفيدة للظن » انتهى كلامه . ولا يخفى أن في كلامه قدّس سرّه ، على إجماله واشتباه المراد منه كما يظهر من المحشّين ، مواقع
Commentary
( ينفى القطع بالحكم ) يعني : لا يحصل من الكتاب القطع بالحكم لأنّه لم يكن دليلا قطعيا لنا . ثم الظن الحاصل منه لم يكن ظنا خاصّا لاختصاص حجّية ظواهره بالمشافهين ، بل يكون ظنا مطلقا كسائر الظنون ، كما أشار إليه بقوله : ( ويستوي حينئذ ) يعني : يستوي الظن الكتابي مع غيره في كونهما حجّتين من باب الانسداد ، ولا يحصل الفرق بينهما الّا لوجهين منفيين في المقام . أحدهما : ( لابتناء الفرق بينهما على كون الخطاب متوجّها إلينا ) فيكون الظن الحاصل من الكتاب حجّة لنا من باب الظن الخاص ، لكوننا مقصودين بالإفهام ، بخلاف سائر الظنون حيث تكون حجّة من باب الانسداد ، ولكن هذا الفرق يكون منتفيا كما تقدم . وثانيهما : الوجه الثاني من الفرق بين الظن الحاصل من الكتاب والحاصل من غيره هو شمول الإجماع والضرورة الدالين على مشاركتنا للمشافهين في التكليف ، لصورة وجود الخبر الجامع للشرائط على خلافه ، فيكون الكتاب حجّة لنا من باب الظن الخاص ، لقاعدة الاشتراك في التكليف . ولكن هذا الفرق يكون منتفيا في المقام كالفرق السابق ، وذلك لظهور اختصاص الإجماع والضرورة بغير صورة وجود الخبر المعتبر على خلافه . فالحكم بالاشتراك في التكليف مع المشافهين مشروط بعدم كون الكتاب معارضا ومخالفا للخبر المعتبر ، فإذا انتفى الشرط ينتفي المشروط ، فبعد انتفاء هذين الوجهين يثبت تسوية الظن الحاصل من الكتاب ، والحاصل من غيره في كونهما حجّتين من باب الانسداد . ( ولا يخفى أن في كلامه قدّس سرّه على إجماله واشتباه المراد منه كما يظهر من المحشّين ، مواقع