Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 293

Contributors:

P.293
الغفلة من المتكلّم في محلّ الكلام مفروض لكونه معصوما ، وليس اختفاء القرينة علينا مسبّبا عن غفلتنا عنها ، بل لدواعي الاختفاء الخارجة عن مدخليّة المتكلّم ، ومن القي إليه الكلام . فليس هنا شيء يوجب بنفسه الظن بالمراد ، حتى لو فرضنا الفحص ، فاحتمال وجود القرينة حين الخطاب واختفائه علينا ليس هنا ما يوجب مرجوحيّته ، حتى لو تفحصنا عنها ولم نجدها ، إذ لا تحكم العادة - ولو ظنّا - بأنّها لو كانت لظفرنا بها ، إذ كثير من الأمور قد اختفت علينا . بل لا يبعد دعوى العلم بأن ما اختفى علينا من الأخبار والقرائن أكثر ممّا ظفرنا بها ، مع أنّا لو سلّمنا حصول الظن بانتفاء القرائن المتصلة ، لكن القرائن الحالية وما اعتمد عليه المتكلّم من الأمور العقلية أو النقلية الكلية أو الجزئية المعلومة عند المخاطب ، الصارفة لظاهر الكلام ، ليست ممّا يحصل الظن بانتفائها بعد البحث والفحص . ولو فرض حصول الظن من الخارج بإرادة الظاهر من الكلام لم يكن ذلك ظنا مستندا إلى الكلام ، كما نبّهنا عليه في أول المبحث .
Commentary
يقصد إفهامه ، وأمّا ما ذكره من عدم انحصار وقوع غير من قصد إفهامه على خلاف الظاهر بغفلة المتكلّم أو المخاطب صحيح الّا أن منشأ الظهور لا يختصّ بأصالة عدم الغفلة ، بل هو أصالة الظهور ، أو أصالة عدم القرينة الجارية في حقّ من لم يقصد إفهامه أيضا . والجواب مذكور في الكتاب على نحو التفصيل مع الأمثلة العرفية ، فلا يحتاج إلى البيان أكثر ممّا هو في الكتاب . ( وليس اختفاء القرينة علينا مسبّبا عن غفلتنا ، بل لدواعي الاختفاء ) . أي : إن اختفاء القرائن لم يكن من جهة الشارع وغفلته ، بل عدم تحقّق الغفلة منه مفروغ عنه الكلام لكونه معصوما ، ولا من جهة غفلة المجتهدين ، بل للدواعي الخارجة عنهما كتقطيع الأخبار ، أو نقلها بالمعنى أو غيرهما ممّا يكون موجبا لزوال القرائن ، أو كانت القرينة حالية . ( وما اعتمد عليه المتكلّم من الأمور العقلية أو النقلية ، الكلّية أو الجزئية ) . فلا بدّ من ذكر أربعة أمثلة :